تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

دعوة سعودية لفتح ملف عاصفة الحزم وتحقيق دولي يكشف من عطّل المعركة وأهدر مليارات الدولارات

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

أعاد الصحفي الجنوبي الدكتور ياسر اليافعي فتح واحد من أكثر الملفات السياسية والعسكرية حساسية منذ انطلاق عاصفة الحزم عام 2015، مطالباً بتحقيق دولي مستقل وشامل يكشف ما جرى خلال سنوات الحرب، ويحدد المسؤولين عن تعطيل المعارك، وإجهاض الانتصارات، والانحراف بالأهداف التي أعلن التحالف العربي تدخله من أجل تحقيقها.

وفي تغريدة نشرها على منصة «إكس»، طرح اليافعي سلسلة من الأسئلة الجوهرية التي ظلت معلقة طوال سنوات الحرب، وفي مقدمتها: من أوقف معركة تحرير الحديدة؟ ومن أسس سبعة ألوية في عدن تحت مسمى الحماية الرئاسية، تتبع حزب الإصلاح، في الوقت الذي كانت فيه القوات الجنوبية تخوض معاركها ضد الحوثيين؟ ومن تسبب في إقالة قيادات جنوبية وشق الصف الذي كان يقاتل في جبهة واحدة؟ ومن عرقل جهود مكافحة الإرهاب، وفتح قنوات تفاوض منفردة وسرية مع الحوثيين؟

ولم يغفل اليافعي ملف الحملات الإعلامية التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، وما رافقها من اتهامات بشأن نهب الثروات والموانئ والمطارات، متسائلاً عن الجهات التي وقفت خلف تمويل تلك الحملات وترويجها، وعن المستفيد من إضعاف التحالف العربي في وقت كانت فيه المعركة مع الحوثيين لا تزال مفتوحة.

وتكتسب هذه المطالبة أهمية إضافية مع وصول هذا النوع من الطرح والمساءلة إلى صفحات صحيفة «الجزيرة» السعودية الصادرة من الرياض، بما يفتح المجال أمام نقاش أوسع حول حصيلة التدخل العسكري، وأداء القوى التي تولت إدارة الملف اليمني، ومصير المليارات التي أُنفقت على مدى أكثر من عقد دون تحقيق الأهداف المعلنة في استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي.

وترى شبوة برس أن ملف عاصفة الحزم لم يعد يحتمل المزيد من المجاملات السياسية أو إغلاق الملفات تحت عناوين الشراكة والشرعية. فمن حق التحالف العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، معرفة أين ذهبت عشرات المليارات من الدولارات، وكيف أُديرت الموارد المالية والعسكرية، ومن يتحمل مسؤولية تعثر الحرب وتبديد الإمكانات وإطالة أمد الصراع.

إن استمرار الإخفاقات طوال نحو اثني عشر عاماً، دون تحقيق النصر الذي أُعلن أن الحرب جاءت من أجله، يضع أداء منظومة الشرعية والقوى الحزبية المتنفذة أمام أسئلة لا يمكن تجاوزها. كما يثير تساؤلات بشأن مدى تراجع ثقة الرياض في جدوى استمرار إدارة الملف عبر المنظومة نفسها، في ظل تراكم ملفات الفساد والاختلالات العسكرية والسياسية.

وتؤكد شبوة برس أن التحقيق المطلوب يجب ألا يكون انتقائياً أو موجهاً لتصفية الحسابات، بل تحقيقاً مستقلاً يكشف الوقائع، ويفحص الإنفاق، ويحدد المسؤوليات عن تعطيل الجبهات وإهدار الموارد والتضحيات، دون استثناء أي طرف.

فدماء الشهداء، وأموال التحالف، وتضحيات الشعوب، ليست ملكاً للأحزاب ولا غنيمة للمتنفذين، ولا يجوز أن تبقى نتائج حرب بهذا الحجم رهينة مصالح القوى التي أدارتها وأخفقت في تحقيق أهدافها.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة