تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

العليمي الذليل الخاضع يعيد العكيمي المتمرد.. ويعاقب من حرّر الجنوب!

شبوة برس

العليمي يعيد العكيمي إلى واجهة السلطة.. قرار يكشف من يحكم الشرعية: رئيس مجلس القيادة أم شيخ الجوف المتمرد؟

*- شبوة برس – الجوف – خاص

في مشهد يكشف حجم الارتباك داخل ما تسمى بالشرعية، يعيد رشاد العليمي القيادي الإخواني أمين العكيمي إلى منصب محافظ الجوف، بعد سنوات من إقالته ورفضه تنفيذ قرار عزله، في خطوة تضع العليمي أمام سؤال سياسي لا يستطيع الهروب منه: هل يصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القرارات لتمضي، أم يظل رهينة لمن يرفضها ويتمرد عليها؟

الأكثر إثارة في هذا القرار أن العكيمي لم يكن مجرد مسؤول أُقيل من منصبه، بل شخصية أعلنت رفضها لقرار العليمي، ورفضت الاعتراف بمجلس القيادة الرئاسي، ووصفته بالمجلس الانقلابي، ونصّبت نفسها محافظاً للجوف، متحدية سلطة الجهة التي يفترض أنها تملك قرار التعيين والإقالة.

ففي 10 أكتوبر 2022، أصدر العليمي قراراً بتعيين اللواء حسين العجي العواضي محافظاً للجوف خلفاً للعكيمي. لكن القرار لم يجد طريقه إلى التنفيذ، وظل المحافظ المعيّن عاجزاً عن ممارسة مهامه، بينما استمر العكيمي في فرض نفسه أمراً واقعاً، في تحدٍ علني لقرار رئيس مجلس القيادة.

واليوم، بدلاً من مساءلة العكيمي عن أسباب سقوط الجوف بيد الحوثيين، وما يثار حول مصير الأموال المخصصة لجبهات المحافظة، يعود العليمي ليمنحه موقع المحافظ مجدداً. وهي خطوة تثير تساؤلات خطيرة بشأن مصير الاتهامات المتعلقة بإدارة الجبهة والتمرد على قرارات القيادة، وما نُسب إلى العكيمي من مسؤولية عن تسليم المحافظة ومعسكراتها ومعداتها للحوثيين.

إنها مفارقة سياسية فاضحة: قرار إقالة لا يُنفذ، ومحافظ جديد يُمنع من ممارسة صلاحياته، ومسؤول متمرد يعود إلى المنصب بقرار من الشخص نفسه الذي رفض قراره السابق. فأي سلطة هذه التي لا تستطيع فرض قراراتها، ثم تعود لتكافئ من تحداها؟

وتزداد المفارقة وضوحاً عند مقارنة هذا التعامل بما جرى مع القيادات الجنوبية. فعندما تحركت القوات الجنوبية لتأمين وادي حضرموت والمهرة، وملاحقة مسارات التهريب، واجهت حملة اتهامات وقرارات إقصاء طالت عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، ووصل الأمر إلى اتهامهما بالخيانة والتمرد، رغم أن تحرك القوات الجنوبية كان مرتبطاً، وفق ما تضمنته مواقفها، بترتيبات إخراج القوات الشمالية من الوادي وتسليمه لقوات النخبة الحضرمية.

وهنا تتكشف ازدواجية المعايير: قيادات جنوبية شاركت في تحرير أراضٍ وقدمت تضحيات في مواجهة الحوثيين تُلاحق بالاتهامات، بينما يُعاد تمكين مسؤول رفض قرارات العليمي وتحدى مجلس القيادة، وسط اتهامات لم تُحسم بشأن سقوط الجوف ومصير موارد جبهتها.

شبوة برس يرى أن إعادة العكيمي ليست مجرد تعيين إداري، بل اختبار جديد لسلطة العليمي ومصداقية قراراته. فالرئاسة التي تعجز عن تنفيذ قرار إقالة، ثم تعيد تثبيت من رفضه، تقدم صورة مرتبكة عن مركز القرار داخل الشرعية، وتفتح الباب أمام سؤال أكثر إحراجاً: من يملك القرار فعلياً في الجوف، رشاد العليمي أم أمين العكيمي؟

والأخطر أن هذه السياسة ترسل رسالة قاسية إلى القوات الجنوبية: من يحرر الأرض ويقاتل الحوثيين قد يجد نفسه متهماً ومقصياً، ومن يُتهم بالتمرد وتسليم الجبهات قد يعود إلى موقعه بمكافأة سياسية. وهذه ليست شراكة متكافئة، بل معادلة تضع مصداقية الشرعية كلها موضع مساءلة.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة