تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

العليمي فشل في عزل العكيمي من محافظ وقبل صاغرا تثبيته في منصبة

شبوة برس

*-شبوة برس – خاص

في مشهد يلخص عجز القرارات الرئاسية أمام مراكز النفوذ القبلي والحزبي، أعاد رشاد العليمي أمين العكيمي إلى منصب محافظ محافظة الجوف وقائد محورها العسكري، بموجب القرار الجمهوري رقم (73) لسنة 2026، الصادر اليوم الأحد 1 نوفمبر، بعد نحو أربع سنوات من قرار إبعاده وتعيين حسين العواضي خلفاً له.

المفارقة أن قرار العليمي السابق، الصادر في 10 أكتوبر 2022، بتعيين العواضي محافظاً للجوف، لم ينجح في إحداث انتقال سلس للسلطة. فقد رفضت الإدارة السابقة إتمام إجراءات التسليم، واتهم العواضي حزب الإصلاح والعكيمي بعرقلة تمكينه من ممارسة مهامه، فيما صدرت مواقف قبلية وحزبية رافضة للقرار.

وبعد أربع سنوات، يعود العكيمي بقرار جديد من الرئيس نفسه، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول هيبة القرارات الرئاسية، وحدود سلطة مجلس القيادة أمام مراكز النفوذ التي تستطيع تعطيل قراراته ثم العودة إلى مواقعها بقرار جديد.

والأكثر إثارة أن الجوف لا تزال تعيش واقعاً عسكرياً بالغ التعقيد، بعدما فقدت قوات الحكومة المعترف بها معظم المحافظة لصالح الحوثيين. وكان العكيمي قد تحدث في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامية رحمة حجيرة عن ظروف سقوط الجوف، وانتقد أداء الحكومة والتحالف، وطرح رؤيته بشأن المصالحة مع الحوثيين.

السؤال الذي يطرحه محرر شبوة برس: ما الذي تغير حتى يعود العكيمي إلى الموقعين معاً؟ وهل كانت إقالته السابقة قراراً رئاسياً نافذاً أم مجرد إعلان لم يصمد أمام ضغوط النفوذ القبلي والحزبي؟

إن إعادة تدوير القيادات نفسها، دون مراجعة مسؤولة لما جرى في الجوف، لا تقدم ضمانات لاستعادة المحافظة أو حماية ما تبقى من مواقع الحكومة. بل إن استمرار النهج ذاته يفتح الباب أمام تكرار الإخفاقات، ويجعل قرار التعيين موضع اختبار حقيقي أمام نتائج الأداء على الأرض.

أما العليمي، فقد أعاد بقراره فتح ملف عجزه عن فرض قراراته السابقة، ومنح خصومه مادة جديدة للتساؤل عن حقيقة سلطته. والأيام وحدها ستكشف ما إذا كانت عودة العكيمي بداية لاستعادة الجوف، أم حلقة جديدة في مسلسل التراجع الذي قد ينتهي بخسارة ما تبقى من مناطقها الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

فالمنصب لا يستعيد أرضاً، والقرار الجمهوري لا قيمة له إن لم يتحول إلى مسؤولية ونتائج على الأرض.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة