حضارم بيع المواقف رفضوا حلف بن حبريش وسباقين لحلف منى صفوان والعبيدي
* - شبوة برس – خاص
كتب السياسي الحضرمي أنور بن حسينون منشوراً انتقد فيه ما وصفه بالتناقض في مواقف بعض الشخصيات القبلية الحضرمية، التي سبق أن رفضت حلف قبائل حضرموت، واعتبرته رمزاً للتخلف والجهل وإعادة حضرموت إلى ماضٍ لا يتناسب مع الحاضر، لكنها سارعت، بحسب المنشور، إلى المشاركة في مؤتمر قبائل اليمن المنعقد في جنيف.
وتساءل ابن حسينون عن الفارق بين الموقفين، مستغرباً أن يرفض هؤلاء اجتماع القبائل في حضرموت تحت مظلة حلف قبائل حضرموت، ثم يتقدموا للمشاركة في مؤتمر يحمل عنوان قبائل اليمن ويُعقد خارج البلاد.
وبأسلوب ساخر، أشار إلى أن عقد مؤتمر قبائل حضرموت في لندن أو باريس ربما كان سيحظى بقبول أكبر لدى بعض المشاركين، متسائلاً عن العلاقة بين جنيف وبين مناطق حضرموت ورموزها القبلية.
"شبوة برس":
تكشف هذه المفارقة، كما يطرحها المنشور، عن سؤال يستحق الإجابة: هل الاعتراض على حلف قبائل حضرموت نابع من مبدأ ثابت يرفض توظيف القبيلة في العمل السياسي، أم أن الموقف يتغير بتغير الجهة الراعية ومكان انعقاد المؤتمر والجهة التي تقف خلفه؟
إن حضرموت ليست بلا مرجعية قبلية، ولا تحتاج إلى استيراد تمثيلها من خارج أرضها. ومن حق أبنائها أن يختلفوا حول حلف قبائل حضرموت أو قيادته أو مواقفه، لكن من الضروري أن تكون المعايير واحدة، وألا يصبح الاجتماع القبلي مرفوضاً حين يُعقد في حضرموت، ومقبولاً حين ينتقل إلى جنيف تحت عنوان قبائل اليمن.
القضية هنا ليست جنيف ولا لندن ولا باريس؛ بل استقلال القرار الحضرمي، وحق الحضارم في التعبير عن مصالحهم وتحديد ممثليهم بعيداً عن ازدواجية المواقف وحسابات المصالح.