تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

فادي باعوم يتباهى بفعالية المكلا وبن سدة يضعه أمام استحقاقات القضية الجنوبية

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

كتب السياسي أوسان بن سدة موجهاً حديثه إلى فادي باعوم، أن العلاقة الشخصية التي تجمعهما لا ينبغي أن تحجب تقييم المواقف السياسية بميزان المصلحة الوطنية الجنوبية، بعيداً عن المجاملة أو الخصومة. وأوضح أنه لا يؤيد ما تعرضت له الفعالية الخطابية التي نظمها مكوّن باعوم في المكلا من تعطيل، لكنه يرى أن الجماهير الجنوبية باتت شديدة الحساسية تجاه الأنشطة السياسية التي تشرف عليها سلطات يمنية، خشية توظيفها لتقديم صورة لا تعكس إرادة الشارع وتطلعاته.

وأشار بن سدة إلى أن هذه الحساسية ترتبط، بحسب تقديره، بتجربة طويلة من مصادرة الإرادة الجنوبية واحتكار الحديث باسم الناس، داعياً باعوم إلى فهم دوافعها، من دون قبول منع أي طرف من ممارسة نشاطه السياسي أو التعبير عن رأيه. وبذلك وضع بن سدة مسألتين: رفض تعطيل الفعاليات السياسية، ورفض استخدام النشاط السياسي لتسويق واقع لا يحظى بقبول شعبي.

وفي المقابل، أثنى بن سدة على طرح باعوم المتعلق بمكانة حضرموت في مشروع الدولة الجنوبية الفيدرالية، معتبراً أن المحافظة ينبغي أن تكون مركز ثقل سياسي وفكري، ومرتكزاً في بناء الدولة القادمة. واستند في ذلك إلى ما تمتلكه حضرموت من عمق تاريخي وحضاري وثقل بشري واقتصادي، ورأى أنها تراجعت سياسياً وعسكرياً وتجارياً وثقافياً خلال مراحل تاريخية.

ولفت إلى أن صعود عدن مركزاً للإدارة والتجارة في عهد الوجود البريطاني، ثم قيام دولة مركزية بعد عام 1967، أسهما في إبعاد حضرموت عن دورها في صناعة القرار، مؤكداً أن تعزيز مكانتها لا يستهدف الانتقاص من عدن، بل بناء صيغة اتحادية تمنع احتكار القرار وتضمن الشراكة بين مناطق الجنوب.

واختتم بن سدة بدعوة باعوم وسائر القوى الجنوبية إلى عدم تحويل اختلاف الرؤى إلى قطيعة أو صراع، والتمسك بالحوار والعمل المشترك أمام التحديات الوطنية المتراكمة.

تغريدة فادي باعوم:

وفي المقابل، نشر فادي باعوم تغريدة اتهم فيها من وصفهم بالبلطجية بمحاولة تعطيل الفعالية في المكلا، وقال:

«تحطمت بلطجتكم على أبواب قاعتنا في المكلا؛ توهمتم تعطيل الفعالية، فكان رجالنا لكم بالمرصاد ومضت رغماً عنكم.

من أفلس بالحجة وحوّل عدن إلى ساحة مستباحة للعصابات واللصوص لن يبني دولة بالفوضى والمزايدات الرخيصة.

فعالياتنا مستمرة اليوم وغداً».

شبوة برس:

تكشف التغريدتان عن تباين واضح في طريقة قراءة ما جرى في المكلا؛ فبن سدة يدعو إلى تفهم حساسية الشارع الجنوبي تجاه الأنشطة التي تجري تحت إشراف سلطات يمنية، مع رفض تعطيل الفعاليات، بينما اختار باعوم لغة المواجهة والاتهامات المباشرة.

ويبقى السؤال السياسي الأهم: هل تُبنى الثقة الجنوبية بالحوار واحترام حق الاختلاف، أم بتبادل الاتهامات وتوزيع أوصاف التخوين والبلطجة؟ فحضرموت ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا يجوز اختزال تطلعات أبنائها في فعالية أو خطاب، كما أن مشروع الدولة الجنوبية الفيدرالية يحتاج إلى شراكة حقيقية واحترام إرادة الناس.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة