تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

من فائض الاختلاف تُصنع القوة.. الجنوب وطن يتسع للجميع ولا يقبل الوصاية على إرادة أبنائه  

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

في قراءة سياسية لافتة لمستقبل المشروع الوطني الجنوبي، ترى المدونة ونس البيض أن قوة الجنوب لا تكمن في تشابه مواقف أبنائه أو توحيد أصواتهم، بل في قدرته على استيعاب الاختلاف وتحويله إلى مصدر قوة وتماسك، بعيداً عن التخوين والتوجس من الشخصيات المستقلة.

وتشير البيض، في تغريدة على منصة إكس رصدها شبوة برس، إلى أن الجنوب لم يتشكل من ذاكرة واحدة أو منطقة واحدة أو مزاج سياسي موحد، بل من جغرافيات وتواريخ وخصوصيات متعددة، وأن المهرة ليست مطالبة بأن تتحدث بلسان عدن، ولا عدن بأن ترى العالم بعين حضرموت، ولا حضرموت بأن تتخلى عن خصوصيتها لتثبت انتماءها للجنوب.

وتتوقف الكاتبة عند حضور القائد عيدروس الزبيدي، معتبرة أن موقفه الرافض وما حملته كلمة «لا» من دلالة أعادا إلى جيل شاب معنى الإرادة والتمسك بالقرار، حتى عندما ترتفع كلفة الموقف.

كما تلفت إلى الحضور الأخير للشيخ راجح باكريت وعودته إلى أرضه رغم ما أحاط بها من مخاطر وروايات، وما حظي به خطابه من انتشار ومشاهدات واسعة، معتبرة أن ذلك يعكس وجود شخصيات تمتلك أسلوبها المستقل في التعبير عن الإرادة ومخاطبة الرأي العام الجنوبي، ولا تستمد وزنها بالضرورة من رضا الآخرين.

وتؤكد البيض أن كثافة المشاهدات لا تعني أن الجمهور أصبح كتلة متفقة، لكنها مؤشر على أن خطاباً معيناً وجد طريقه إلى مساحة واسعة من الوعي العام، وهو ما يستحق القراءة بعيداً عن الأحكام المسبقة.

ويرى شبوة برس أن القضية الجنوبية أكبر من أن تُختزل في شخصية واحدة أو منطقة واحدة أو صوت سياسي واحد. فالمشروع الوطني الذي لا يتسع لتعدد القيادات والآراء والخصوصيات المحلية يضعف نفسه بيده، ويحوّل الاختلاف الطبيعي إلى صراع داخلي لا يخدم إلا خصوم الجنوب.

إن الجنوب العربي بحاجة إلى قيادة ومؤسسات تستوعب تنوع أبنائه، وتحترم خصوصية المهرة وحضرموت وعدن وشبوة وسائر محافظاته، وتجمعهم على هدف استعادة دولتهم، دون أن تطلب من أحد التخلي عن هويته المحلية أو استقلالية رأيه.

فالوطن لا يصبح أقوى عندما يتشابه أبناؤه، بل عندما يختلفون دون أن يتنازعوا على حقهم المشترك فيه.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة