درع الوطن أمام مخطط الإحلال.. اتهامات باستنزاف القوات الجنوبية وإعداد بديل يمني لها
*- شبوة برس – متابعات
كشف الناشط السياسي جميل جمال عن تحولات وصفها بالخطيرة في تركيبة قوات درع الوطن، متهماً أطرافاً في الشرعية بالعمل على تغيير هويتها العسكرية واستبدال القوات الجنوبية بألوية يمنية، بالتزامن مع الدفع بقوات جنوبية إلى جبهات الساحل الغربي في ظروف قتالية صعبة.
وقال جمال إن قوات درع الوطن التي كان الجنوبيون يشكلون نحو 90% من قوامها، أصبحت – بحسب تقديره – تضم 60% من العناصر اليمنية، بعد ضم ألوية شمالية كاملة تحت مسمى درع الوطن، معتبراً أن هذا التحول جاء عقب رفض قيادات جنوبية في تلك القوات الدخول في مواجهة مع القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت.
واتهم جمال الشرعية باستخدام تغيير التركيبة البشرية للقوات وسيلة لمعاقبة القيادات الجنوبية، مشيراً إلى ما وصفه بمخطط لاستنزاف قوات العمالقة الجنوبية وألوية درع الوطن الجنوبية في جبهات الساحل الغربي وباب المندب وكهبوب والوازعية، دون توفير التسليح النوعي والذخائر الكافية والغطاء الجوي.
وفي المقابل، قال إن ألوية يمنية جديدة يجري تجنيدها وتسليحها وتذخيرها، وتتمركز في عدن ولحج، دون أن تشارك في مواجهات مباشرة مع الحوثيين، معتبراً أنها تُعد لتحل محل القوات الجنوبية بعد إنهاكها ميدانياً.
وأضاف أن القيادات الجنوبية تواجه ضغوطاً تحت عناوين وشعارات دينية ومذهبية، بينما يجري – وفق اتهامه – تنفيذ مشروع إحلال عسكري يغيّر طبيعة القوات المنتشرة في الجنوب، منتقداً صمت بعض القيادات إزاء ما وصفه باستنزاف قواتها.
ولم يحصر جمال تحذيره في درع الوطن، بل أشار إلى وجود قوات المقاومة الوطنية والتهامية وقوات الطوارئ وغيرها من التشكيلات اليمنية المتمركزة في الجنوب، معتبراً أن عدم توجيهها نحو مواجهة الحوثيين يطرح تساؤلات عن طبيعة مهامها وأسباب بقائها بعيداً عن جبهات القتال.
ويرى شبوة برس أن ما يطرحه جمال يستدعي موقفاً واضحاً من القيادات الجنوبية، ومصارحة الرأي العام بشأن تركيبة القوات وأهداف انتشارها ومهامها، وضمان عدم تحويل التضحيات الجنوبية إلى وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة العسكرية على حساب أبناء الجنوب. فالقوات التي تُستنزف في الميدان، بينما تُبنى تشكيلات أخرى بعيداً عن المواجهة، تستحق أن تعرف قياداتها ومقاتلوها حقيقة المهمة التي يُطلب منهم تنفيذها.