تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

هل تتحول تهديدات الحوثيين إلى إغلاق مطار عدن وحرمان الجنوبيين من العلاج والسفر؟ 

شبوة برس

شبوة برس – خاص

لم يعد التساؤل بشأن احتمال إقدام الحوثيين على تعطيل مطار عدن الدولي مجرد هاجس أو توقع بعيد؛ فالتطورات الميدانية اليوم الأربعاء، 28 أكتوبر 2026، شهدت تحذيراً حوثياً بإخلاء المطار، أعقبه هجوم أدى إلى وقف الحركة الجوية، وفق تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين حكوميين. ويضع ذلك حياة المسافرين والمرضى أمام مخاطر جديدة، في ظل تصاعد المواجهة واتساع تهديداتها للمنشآت المدنية.

ويطرح هذا التصعيد سؤالاً بالغ الأهمية: هل يتجه الحوثيون إلى استخدام المطارات والمنافذ المدنية أوراق ضغط متبادلة، خصوصاً مع تعطل الرحلات في مطار صنعاء، وما يرافق ذلك من تداعيات على حركة المدنيين والرحلات الإنسانية والدولية؟

تتعدد الاحتمالات؛ فقد يكون تعطيل مطار عدن إجراءً مؤقتاً مرتبطاً بالهجمات والمخاطر الأمنية، وقد تطول فترة التوقف إذا استمرت الضربات والتهديدات، أو تتكرر الهجمات بما يدفع شركات الطيران إلى تعليق رحلاتها احترازياً. كما قد يتسع التصعيد ليشمل تهديد منشآت ومنافذ أخرى، الأمر الذي يضاعف عزلة السكان ويزيد الأعباء الإنسانية والاقتصادية.

«يظل احتمال لجوء الحوثيين إلى استهداف مطار عدن أو تعطيل حركته الجوية انتقاماً لتوقف الرحلات في مطار صنعاء خطراً لا يجوز الاستهانة به، خصوصاً في ظل سجل التصعيد الذي يدفع المدنيون ثمنه. وأي محاولة لتحويل مطار عدن إلى ورقة ضغط أو استخدام الصواريخ والتهديدات لحرمان أبناء الجنوب العربي من السفر والعلاج ستكون عملاً مداناً، يكشف خطورة الزج بحياة المرضى والجرحى والمسافرين في حسابات الصراع. فالمطارات المدنية ليست أهدافاً للانتقام، وأرواح الناس ليست أوراق مساومة».

وتؤكد شبوة برس أن المطارات ليست ثكنات عسكرية، بل شرايين حياة للمرضى والطلاب والمغتربين والأسر، وأن حرمان المريض من السفر إلى الخارج قد يعني تأخير علاجه وتعريض حياته للخطر. ولا يجوز تحويل معاناة الشعب الجنوبي العربي إلى وسيلة للضغط السياسي أو الانتقام، كما لا يجوز استهداف المدنيين أو تعطيل مصالحهم رداً على إجراءات تمس مطاراً آخر.

إننا لا نتمنى إغلاق مطار عدن، وندين كل عمل يستهدفه أو يعرّض المسافرين للخطر، أياً كانت مبرراته. المطلوب تحييد المطارات عن الصراع، وضمان استمرار الرحلات المدنية والإنسانية ورحلات الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين، مع تحرك دولي عاجل لحماية حق اليمنيين والجنوبيين في السفر والعلاج الآمن، ومنع اتساع دائرة العقاب الجماعي.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة