العميد بن سلم: الجنوب ليس ورقة في حسابات الآخرين ولا يقبل الوصاية على قراره الوطني
*- شبوة برس – خاص
أكد العميد وهيب بن سلم، مدير دائرة التوجيه المعنوي والسياسي للقوات المسلحة الجنوبية، أن الجنوب العربي ليس ورقةً في حسابات الآخرين، ولا قضيةً تُفتح وتُغلق وفقًا لمتغيرات المصالح الإقليمية وصفقات السياسة، مشددًا على أن إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره لا يمكن أن يكونا محل مساومة.
وقال بن سلم، في مقال بعنوان «الجنوب ليس ورقةً في حسابات الآخرين»، إن التحالفات والمواقف الإقليمية قد تتبدل وفقًا للمصالح والمخاوف، لكن هذه المتغيرات لا تلغي حقيقة وجود شعب جنوبي صاحب قضية وأرض وهوية، دفع أثمانًا باهظة من دماء أبنائه دفاعًا عن أرضه وأمنه.
وأضاف أن من يراهن على أن التحولات الإقليمية ستدفع الجنوب إلى التراجع يقرأ المشهد بعيدًا عن الواقع، مؤكدًا أن تضحيات الشهداء والجرحى لا يمكن أن تمحوها طاولات المفاوضات أو التسويات العابرة.
وشدد بن سلم على أن الجنوب ليس ضد مصالح الأشقاء، ولا يسعى إلى العداء مع أحد، لكنه يرفض أن تتحول المصالح إلى مبرر لتجاوز حقوقه، أو أن يصبح التحالف مرادفًا للتبعية، والشراكة غطاءً للوصاية على قراره الوطني.
ودعا إلى التعامل مع المتغيرات الإقليمية بوعي وثبات، بعيدًا عن الانفعال وردود الفعل العاطفية، مع تعزيز وحدة الصف الجنوبي وترتيب البيت الداخلي وحماية القرار الوطني من الاختراق والارتهان.
وأشار إلى أن الوفاء لتضحيات الشهداء لا يقتصر على استذكارهم ورفع صورهم، بل يتحقق بحماية الأرض وصون الهوية وبناء قوة سياسية وعسكرية ومجتمعية قادرة على الدفاع عن إرادة شعب الجنوب ومستقبله.
ويرى بن سلم أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة دقيقة للمتغيرات وفهمًا للمصالح، دون التفريط في الثوابت الوطنية، مؤكدًا أن أي ترتيبات إقليمية لا يمكن أن تكون بديلًا عن إرادة الجنوبيين أو أن تفرض عليهم التنازل عن جوهر قضيتهم.
واختتم رسالته بالتأكيد أن الجنوب سيظل حاضرًا في المعادلة السياسية، وأن شعبه لن يقبل أن يقرر الآخرون مصيره، مجددًا تمسكه بثلاثة ثوابت: لا ارتهان، لا تراجع، ولا تفريط.
شبوة برس: إن حماية القرار الجنوبي تبدأ بوحدة الصف وترسيخ الشراكة بين أبناء الجنوب، وبناء موقف سياسي وعسكري موحد يحفظ المصالح المشتركة مع الأشقاء، ويصون في الوقت ذاته حق شعب الجنوب العربي في تقرير مستقبله بإرادته الحرة، بعيدًا عن التبعية أو فرض الوصاية.