الجنوبيون سيقاتلون حتى استعادة دولتهم.. هل يتوقف السلفيون الجنوبيون عن قتال الحوثي بعد التفاهمات السعودية الإيرانية؟
*- شبوة برس – خاص
أعاد المدون الحضرمي عمر بلغيث، في تغريدة على منصة «إكس»، طرح إشكالية الحروب التي تُقدَّم للجمهور باعتبارها صراعاً مذهبياً بين السنة والشيعة، بينما تتحكم في مساراتها حسابات السياسة والمصالح والتفاهمات الإقليمية.
وتساءل بلغيث عن مصير خطاب التكفير والتعبئة المذهبية بعد اجتماع أطراف الصراع، وما إذا كانت الشعارات التي رُفعت لتبرير القتال ستتراجع عندما تتغير مواقف القوى الإقليمية وتقترب من التسويات.
ومن هذا المنطلق، يطرح محرر شبوة برس سؤالاً مباشراً على السلفيين الجنوبيين: إذا توصلت السعودية وإيران إلى تسوية تخفف التوتر بينهما، فهل سيستمر موقفهم من قتال الحوثيين على الأساس المذهبي نفسه، أم ستتغير حساباتهم تبعاً للتحولات السياسية؟
القضية الجنوبية، في نظر قطاعات واسعة من أبناء الجنوب، ليست حرباً مذهبية ولا امتداداً لصراعات المحاور، بل قضية أرض وهوية وقرار سياسي وسيادة وطنية. ويرتبط موقفهم من الحوثيين والإصلاح وبقايا منظومة عفاش بما يرونه من تهديد لمستقبل الجنوب وحق شعبه في استعادة دولته.
ويرى شبوة برس أن المعيار الذي ينبغي أن يحكم المواقف هو مصلحة الجنوب العربي وأمن شعبه وحقه في تقرير مصيره، لا فتاوى التكفير ولا الاصطفافات التي تتبدل بتبدل التفاهمات الإقليمية.
ويبقى السؤال الجوهري: هل تكون الأولوية لدى السلفيين الجنوبيين لمشروع استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة، على حدود ما قبل 22 مايو 1990، من باب المندب إلى المهرة، أم ستظل البوصلة مرتبطة بصراعات مذهبية قد تتبدل مواقف أطرافها عندما تتصالح العواصم؟
فالجنوب يحتاج إلى موقف وطني واضح، يجعل أرضه وشعبه ومستقبله فوق حسابات الآخرين.
(الصورة تعبيرية فقط)