تحذير من خطر الخلايا الحوثية النائمة في الجنوب: اختراق أمني يهدد المحافظات الجنوبية
*- شبوة برس - خاص
حذّر العميد خالد النسي، المحلل السياسي والعسكري، من خطورة الخلايا الحوثية النائمة في محافظات الجنوب العربي، مؤكداً أن مواجهتها تمثل أولوية أمنية لا تقل أهمية عن المواجهات العسكرية في الجبهات.
وقال النسي، في منشور على منصة إكس رصده شبوة برس، إن ضبط قوات الأمن في شبوة خلية حوثية، قالت السلطات إنها تمتلك كميات من الأسلحة والمتفجرات، يعيد تسليط الضوء على مخاطر الاختراق الأمني، واحتمالات استغلال بعض المناطق لتهيئة أنشطة تخريبية تستهدف أمن الجنوب واستقراره.
وأشار إلى أن الخطر، بحسب تقديره، لا يقتصر على محافظة واحدة، بل يمتد إلى عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة، محذراً من إمكانية استغلال الخلايا النائمة للمواقع المدنية والعسكرية والأمنية لتسهيل التحركات وجمع المعلومات وتنفيذ أعمال تهدد الاستقرار.
ويرى شبوة برس أن خطورة الإرهاب لا تكمن في السلاح الذي تحمله الجماعات المسلحة وحده، بل في قدرتها على التغلغل داخل المجتمعات والمؤسسات، واستغلال الثغرات الأمنية والولاءات المتضاربة لتحقيق أهدافها. فالمعركة مع الحوثيين لا تتوقف عند خطوط المواجهة، بل تشمل أيضاً حماية المدن والمنشآت والمرافق العسكرية من أي اختراق محتمل.
وتزداد أهمية اليقظة الأمنية في المحافظات الجنوبية في ظل التحديات التي تفرضها الحرب، وتعدد مصادر التهديد، واحتمالات استغلال الانقسامات والصراعات المحلية. وأي تهاون في التحقق من المعلومات وملاحقة الشبكات المسلحة وفق القانون قد يترك المجال أمام أعمال عنف تهدد المدنيين وتستهدف السكينة العامة.
كما أن حماية الجنوب تتطلب تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية، وتطوير العمل الاستخباراتي، والتحقق من البلاغات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أنشطة إرهابية، بعيداً عن الاتهامات العشوائية أو استهداف الأبرياء بسبب مناطقهم أو انتماءاتهم.
إن كشف أي خلية مسلحة يجب أن يكون بداية لتحقيق شامل يوضح مصادر السلاح، وطرق التمويل، والجهات التي تقف وراءها، ومدى امتداد نشاطها، مع إعلان النتائج التي يمكن نشرها دون الإضرار بالتحقيقات.
فأمن الجنوب العربي مسؤولية لا تقبل التهاون، ومواجهة الإرهاب تبدأ بكشف شبكاته وتجفيف مصادر دعمه، وحماية المؤسسات والمدن من الاختراق، وفرض القانون على الجميع.