تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

عدن والجنوب أمام تحدي الأمن.. تنظيم مخيمات النازحين مسؤولية لا تحتمل التأجيل 

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

تتزايد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والإنسانية لغياب التنظيم والرقابة الفاعلة على مخيمات النازحين اليمنيين في عدن ومحيطها، في ظل ظروف أمنية معقدة تواجهها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب العربي، بما يستدعي إجراءات مؤسسية واضحة تضمن أمن المواطنين وتحفظ حقوق النازحين في آن واحد.

ويرى شبوة برس أن التعامل مع ملف النزوح بعشوائية، وترك أماكن الإقامة والتجمعات السكانية دون تسجيل منظم أو متابعة قانونية، قد يخلق ثغرات أمنية تستغلها العناصر الإجرامية أو الجماعات المسلحة، إذا ثبت وجودها، بما يهدد الاستقرار ويضاعف الأعباء على الأجهزة الأمنية والمجتمعات المضيفة.

وتكمن الخطورة في غياب قواعد بيانات دقيقة، وعدم وضوح المسؤوليات الإدارية داخل بعض التجمعات، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية. فالأمن لا يتحقق بالشعارات أو الإجراءات الارتجالية، بل بمنظومة قانونية تتيح معرفة المقيمين، ومتابعة المخالفات، والتحقق من الهويات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد سلامة المواطنين.

ومن هذا المنطلق، فإن تنظيم مخيمات النازحين في عدن ولحج وبقية محافظات الجنوب يجب أن يكون أولوية للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، من خلال تسجيل المقيمين، وتوثيق أماكن إقامتهم، وتحديد مسؤوليات إدارية واضحة داخل المخيمات، وتعزيز الرقابة على المنافذ، وضبط حمل السلاح والمركبات المخالفة وفق القانون.

كما أن التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمنظمات الإنسانية ضرورة لضمان عدم تحول المخيمات إلى تجمعات خارجة عن الرقابة، مع توفير الحماية والخدمات الأساسية للمدنيين، وعدم تحميل الأبرياء مسؤولية جرائم لم يرتكبوها.

ويؤكد شبوة برس أن حماية الجنوب العربي وعدن من الاختراقات الأمنية مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، لكنها لا تبرر التعميم على النازحين أو معاملتهم باعتبارهم تهديداً لمجرد انتمائهم الجغرافي. فالمعيار هو السلوك والأدلة القانونية، وليس الأصل أو مكان القدوم.

إن المطلوب هو دولة قانون تفرض النظام على الجميع، وتغلق الثغرات أمام أي نشاط إجرامي، وتمنع استغلال الظروف الإنسانية لأغراض أمنية أو سياسية، من دون المساس بحقوق المدنيين.

فهل تتحرك السلطات المحلية والقيادات الأمنية لوضع آلية جادة لتنظيم مخيمات النازحين وضبط الإقامة والمنافذ، بما يحمي أمن عدن والجنوب ويصون حقوق الأبرياء؟

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة