في عاصمة شبوة.. عسكر بملابس مدنية يعيثون فساداً..
أين مدير الأمن والمحافظ عوض الوزير؟
*- شبوة برس – خاص
أثار المدون السياسي والشخصية الاجتماعية أحمد فرج أبو خليفة بن عيدان تساؤلات خطيرة بشأن الانفلات الأمني في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، بعد تجربة قال إنه تعرض خلالها للتفتيش في إحدى النقاط الأمنية، قبل أن يشاهد مركبات من نوع شاص وصوالين تحمل مسلحين بأسلحة متنوعة في شوارع المدينة.
وقال أبو خليفة، في منشور على منصة إكس رصده شبوة برس، إنه انتظر نحو ربع ساعة عند نقطة تفتيش، حيث جرى تفتيش سيارته وشخصه دون العثور على سلاح، رغم تأكيده منذ البداية أنه لا يحمله. لكنه فوجئ، بعد انتقاله إلى شارع آخر، بمركبات تقل مسلحين بأسلحة مختلفة، الأمر الذي دفعه إلى التساؤل عن كيفية دخول هذه الأسلحة إلى عتق، بينما يخضع المواطنون لإجراءات تفتيش مشددة.
وذهب أبو خليفة إلى طرح اتهامات خطيرة بشأن احتمال تورط أفراد يرتدون الملابس المدنية، ويُشتبه في انتمائهم إلى جهات عسكرية أو أمنية، في ممارسات تشمل إطلاق النار ليلاً، والإخلال بالسكينة العامة، والابتزاز، والنزاعات على الأراضي. كما أشار إلى واقعة سابقة قال إنها تتعلق بنهب القات، واتهم فيها أفراداً من قوة أمنية مرتبطة بحماية تجارة القات.
ويرى شبوة برس أن هذه التساؤلات تضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار حقيقي، يتجاوز إقامة النقاط وانتشار الأطقم إلى إثبات قدرتها على فرض القانون على الجميع، دون استثناء أو انتقائية. فلا قيمة لتفتيش المواطنين إذا كانت الأسلحة تتحرك في شوارع عتق بلا رقابة واضحة، ولا معنى للحملات الأمنية إذا ظل المواطن عاجزاً عن معرفة من يحميه ومن يهدد أمنه.
وتتجه المسؤولية السياسية والأمنية مباشرة إلى مدير أمن محافظة شبوة، وإلى اللجنة الأمنية برئاسة المحافظ عوض محمد بن الوزير، باعتبارهما معنيين بتوضيح حقيقة هذه الوقائع، والتحقق من هوية المسلحين، ومصدر الأسلحة، ومدى قانونية حملها والتحرك بها داخل العاصمة.
إن عتق ليست ساحة مفتوحة لأي جهة أو فرد، والزي العسكري أو المدني لا يمنح أحداً حصانة من المساءلة. وإذا ثبت تورط أي منتسب للمؤسسة العسكرية أو الأمنية في الابتزاز أو إطلاق النار أو الاعتداء على الممتلكات، فإن محاسبته واجب قانوني لا يحتمل المساومة.
السؤال الذي ينتظر أبناء شبوة إجابة واضحة عنه: لماذا يُشدَّد التفتيش على المواطنين، بينما يشاهدون مسلحين يجوبون عتق بأسلحة متنوعة؟ ومن المسؤول عن ضبط السلاح ومحاسبة كل من يعبث بأمن العاصمة، أياً كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها؟