تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

الإصلاح يوظّف الشرعية لإضعاف التحالف العربي.. والجنوب يحذّر من مشروع استنزاف السعودية وخدمة الحوثي

شبوة برس

 

*- شبوة برس – خاص

طرح الصحفي الجنوبي الدكتور ياسر اليافعي قراءة سياسية حادة لمسار الصراع في اليمن، اتهم فيها قوى سياسية يمنية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين وحزب الإصلاح، بالعمل على إضعاف التحالف العربي من الداخل، واستهداف الدور الإماراتي، بما يخدم ـ بحسب تحليله ـ مشروع استنزاف السعودية وتهيئة الظروف أمام الحوثيين لتوسيع نفوذهم.

 

وقال اليافعي، في تغريدة رصدها شبوة برس على حسابه إكس، إن قوى سياسية يمنية تبادلت الأدوار في التعامل مع التحالف العربي؛ فبينما ظهرت أطراف في موقع العداء للسعودية، عملت أطراف أخرى، وفق تقديره، على اختراق منظومة التحالف والتأثير في قراراتها من الداخل، معتبراً أن هذا المسار مثّل خطراً استراتيجياً لا يقل خطورة عن المواجهة العسكرية المباشرة مع الحوثيين.

 

وخصّ اليافعي جماعة الإخوان المسلمين وحزب الإصلاح بانتقادات تتعلق بمواقفهما من السعودية والإمارات، رابطاً ذلك بخلافات سياسية قديمة وبمواقف الرياض من جماعة الإخوان خلال السنوات الماضية. كما أشار إلى الحزب الاشتراكي اليمني والمؤتمر الشعبي العام، معتبراً أن حسابات بعض القوى ومواقفها المتباينة أسهمت في إضعاف التحالف وتراجع قدرته على تحقيق أهدافه في اليمن.

 

الإصلاح واستهداف الدور الإماراتي

 

وفي محور أساسي من تغريدته، اتهم اليافعي قوى سياسية محسوبة على معسكر الشرعية باستهداف الإمارات، التي وصفها بأنها من أبرز الأطراف التي حققت مكاسب عسكرية على الأرض في مواجهة الحوثيين، وقال إن التحريض عليها واستخدام أدوات الشرعية في الصراع معها أسهما في تعميق الخلافات داخل التحالف العربي.

 

وأضاف أن تلك الحملات، وفق قراءته، لم تتوقف عند خروج الإمارات من المشهد العسكري المباشر في اليمن، بل استمرت في محاولة التأثير على الموقف السعودي ودفع الرياض إلى تبني مواقف تصب في مصلحة أطراف الصراع السياسي اليمني.

 

ويرى اليافعي أن النتيجة كانت إضعاف التنسيق بين الحلفاء، في وقت بقيت فيه جبهات يمنية عديدة عاجزة عن تحقيق تقدم حاسم، بينما تمكن الحوثيون من تعزيز مواقعهم في مناطق مختلفة.

 

استنزاف السعودية والجنوب في قلب المواجهة

 

وحذّر الصحفي الجنوبي من أن استمرار هذا النهج قد يترك السعودية أمام أعباء متزايدة في الملف اليمني، بينما تستفيد جماعة الحوثي من الانقسامات والتنافس بين القوى المناهضة لها. وذهب إلى أن بعض الأطراف التي أخفقت في حسم المواجهة عسكرياً قد تسعى لاحقاً إلى فرض شراكات سياسية مع الحوثيين وتقاسم النفوذ، وهي قراءة سياسية طرحها اليافعي ولم يقدم في التغريدة أدلة تفصيلية تثبتها.

 

كما انتقد ما اعتبره تفضيلاً سعودياً لبعض القوى السياسية اليمنية على حساب أطراف أخرى حققت مكاسب ميدانية، مشيراً إلى أن شعب الجنوب العربي بات أكثر تمسكاً بخياراته الوطنية، وأن مغادرة الإمارات ـ وفق وصفه ـ لم تمحُ ما حققته من إنجازات على الأرض.

 

شبوة برس: الانقسام يخدم الحوثي ويهدد أمن الجنوب

 

ويرى شبوة برس أن جوهر ما طرحه اليافعي يتمثل في خطورة تحويل الخلافات داخل التحالف العربي إلى صراع مفتوح تتراجع معه الأولويات العسكرية والأمنية، بينما يواصل الحوثيون الاستفادة من التصدعات السياسية والعسكرية.

 

ويظل حزب الإصلاح ومواقفه السياسية والعسكرية موضع انتقاد واسع لدى خصومه الجنوبيين، خصوصاً في ظل الخلافات حول إدارة جبهات المواجهة ومستقبل الجنوب العربي. غير أن تقييم المسؤولية عن تعثر المواجهة يتطلب فحص الوقائع والقرارات والأدوار الميدانية، وعدم الاكتفاء بالاتهامات السياسية العامة.

 

ويؤكد شبوة برس أن أمن الجنوب العربي ومستقبل شعبه لا ينبغي أن يكونا ورقة في صراعات القوى اليمنية أو وسيلة لخدمة مشاريع تتعارض مع تطلعات الجنوبيين. كما أن مواجهة الحوثيين تتطلب وضوحاً في المواقف، ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات، ومنع استغلال مؤسسات الشرعية أو التشكيلات العسكرية لتحقيق مكاسب حزبية على حساب أمن المنطقة واستقرارها.

 

وتبقى الرسالة الأبرز في تغريدة اليافعي أن الانتصارات التي تحققت على الأرض لا يمكن الحفاظ عليها في ظل صراعات الحلفاء وتبادل الاتهامات، وأن أي مشروع سياسي يتجاهل حقائق الميدان ومصالح الجنوب العربي سيظل معرضاً للاهتزاز أمام قوة تستفيد من انقسام خصومها.

 

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة