تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

أحمد الميسري بارك سقوط صنعاء بالأمس.. واليوم يغازل الشرعية ويمنحها حق تمثيل الجنوب!

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

يطل أحمد الميسري من سلطنة عُمان بخطاب يدعو إلى قتال الحوثيين، ويغازل السعودية والشرعية اليمنية، لكنه يذهب إلى إنكار حق القيادات الجنوبية في تمثيل شعبها، وكأن الجنوب بلا قضية وطنية ولا شعب صاحب إرادة ولا تضحيات صنعتها المقاومة الجنوبية في مواجهة الحوثيين.

وقبل أن يمنح الميسري الشرعية حق تمثيل الجنوب، فإن من حق الرأي العام أن يسأله عن مواقفه السابقة من سقوط صنعاء، وعن تصريحه الذي نُقل عنه أنه بارك لعبدالملك الحوثي السيطرة على العاصمة اليمنية، وفق ما أورده الجدل المتداول بشأن ظهوره الإعلامي آنذاك. فكيف ينتقل الخطاب من مباركة سقوط العاصمة إلى الدعوة اليوم لمعركة جديدة، مع منح سلطة عجزت عن استعادة صنعاء احتكار تمثيل الجنوب؟

إن المشكلة ليست في الدعوة إلى مواجهة الحوثيين، بل في محاولة ربط هذه المواجهة بالتنازل عن حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم، أو إخضاع قضيتهم لمرجعية سياسية لم يفوضها شعب الجنوب بتمثيله. فاستعادة صنعاء، إن تحققت، لا تمنح أي طرف حق مصادرة القرار الجنوبي، كما أن مواجهة الحوثيين لا تعني أن الجنوب مطالب بتعليق قضيته الوطنية إلى أجل غير معلوم.

ويرى شبوة برس أن الميسري مطالب بتوضيح موقفه من التصريحات المنسوبة إليه بشأن سقوط صنعاء، قبل أن يطالب الجنوبيين بالانخراط في معارك جديدة تحت مظلة الشرعية. كما أن على القوى التي تتحدث باسم الشرعية أن تدرك أن تمثيل الجنوب لا يُمنح بقرار من الرياض أو مسقط، ولا يُحتكر ببيان سياسي، وإنما يستند إلى إرادة شعبه وحقه في اختيار قيادته ومستقبله.

لقد قدمت المقاومة الجنوبية تضحيات كبيرة في مواجهة الحوثيين، ودافعت القوات الجنوبية عن أرضها في معارك تحرير محافظات الجنوب. وهذه التضحيات ليست تفويضًا مفتوحًا لأي سلطة يمنية كي تستخدم القوة الجنوبية في معاركها، ثم تتجاهل القضية التي حملت أبناء الجنوب إلى ميادين القتال.

يا أحمد الميسري، الدعوة إلى قتال الحوثيين لا تجيب عن سؤال التمثيل، ولا تمحو المواقف السابقة، ولا تمنح الشرعية حقًا لم يفوضها به الجنوبيون.

الجنوب ليس فراغًا سياسيًا، ولا تابعًا ينتظر من يحدد ممثليه، ولا قوة عسكرية تُستدعى عند الحاجة ثم تُصادر إرادتها. ومن يريد شراكة حقيقية مع الجنوب، فعليه احترام حق شعبه في تقرير مصيره، والتعامل مع قياداته وقواته باعتبارها تعبيرًا عن قضية وطنية مستقلة، لا ورقة تُستخدم في حسابات الآخرين.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة