نصر هرهرة يضع التحالف والرئاسي أمام سؤال حاسم: لماذا لم تنتصر قضية الجنوب حين كانت الدولة في صنعاء؟
*- متابعات شبوة برس
وجّه نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس الجمعية الوطنية، تساؤلاً سياسياً مباشراً إلى دول التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي والقوى التي تربط حل القضية الجنوبية بعودة الدولة إلى صنعاء، وتسعى إلى إعادة الجنوب المحرر إلى سلطتها.
وقال هرهرة في تصريح سياسي: «لماذا لم تنتصر القضية الجنوبية حين كانت الدولة في صنعاء وكانت ممسكة بكل الخيوط بنظام مركزي حديدي، وكان نصف الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الدفاع جنوبيين؟».
وأضاف أن ما أنجزته تلك المنظومة آنذاك، بحسب تعبيره، هو «تزييف الإرادة الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني، ومحاولة تقسيم الجنوب إلى إقليمين، ولا يزالون مصرين على هذا المشروع حتى اليوم».
وأكد هرهرة أن الضمان الحقيقي للانتصار لقضية شعب الجنوب يكمن في التمسك بالمرجعيات الوطنية الجنوبية، المتمثلة في البيان السياسي والإعلان الدستوري والميثاق الوطني الجنوبي.
واختتم منشوره على صفحته الرسمية بالتأكيد أن قضية الجنوب ليست وعداً مؤجلاً ولا ورقة مساومة، بل قضية شعب حي يمتلك إرادته وحقه المشروع في تقرير مصيره واستعادة دولته، مشيراً إلى أن هذه الثوابت تمثل الأساس لتوحيد الصف الجنوبي وترسيخ المشروع الوطني.
ويرى شبوة برس أن سؤال هرهرة يضع جوهر القضية الجنوبية في صدارة النقاش السياسي: إذا لم تُنصف القضية الجنوبية في ظل دولة مركزية امتلكت أدوات السلطة والقرار، فما الذي يضمن إنصافها اليوم عبر إعادة الجنوب إلى منظومة الحكم ذاتها؟ فالتجارب السابقة، كما يستدل بها هرهرة، تجعل الضمانات الواضحة لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره ضرورة سياسية، لا وعداً مؤجلاً إلى أجل غير معلوم.