تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

الشيخ الجفري: حرمة الحرمين الشريفين فوق كل ادعاء وشعار

شبوة برس

 

*- شبوة برس – خاص

أكد الشيخ عبدالعزيز الجفري، رئيس حلف قبائل وأبناء شبوة وقائد قوات المقاومة الجنوبية، أن حرمة الحرمين الشريفين فوق كل ادعاء أو شعار، مشدداً على أن دعاوى النسب أو الولاية أو الانتساب إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنح أحداً حصانة من المحاسبة أو حقاً في تعريض أمن الحرمين الشريفين للخطر.

 

وقال الجفري إن التاريخ الإسلامي لا يتضمن ما يبرر الاعتداء على المقدسات، وإن المعيار الحقيقي لمواقف الجماعات التي ترفع الشعارات الدينية يتمثل في أفعالها ومدى احترامها لحرمة الدماء والمقدسات وأمن المسلمين.

 

وأشار إلى أن التاريخ حفظ صفحات مؤلمة من الاعتداء على الحرمات، مستشهداً بقصة أبرهة وجيشه الذي خرج من اليمن قاصداً الكعبة المشرفة، والتي خلدها القرآن الكريم في سورة الفيل، لتبقى شاهداً على عظمة حرمة البيت العتيق.

 

وتطرق الجفري إلى أحداث معاصرة، منها اقتحام المسجد الحرام من قبل جهيمان العتيبي وجماعته عام 1979، والأزمات التي شهدتها العلاقات السعودية الإيرانية بشأن أمن الحج والمشاعر المقدسة خلال عهد الخميني، مؤكداً أن المقدسات لا يجوز أن تتحول إلى ساحة للصراع السياسي أو العسكري.

 

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25]، وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدينة المنورة: «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور»، وهو حديث متفق عليه.

 

وأكد أن حماية مكة المكرمة والمدينة المنورة مسؤولية عظيمة، وأن الاعتداء عليهما أو تهديد أمن سكانهما وزوارهما ليس خلافاً سياسياً عادياً، بل انتهاك لحرمة دينية وإنسانية لا يجوز التساهل معه.

 

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تتحمل مسؤولية تاريخية في حماية المقدسات وصيانة أمن الحجاج والمعتمرين والزائرين.

 

وشدد على أن الحزم الحقيقي يقتضي حماية المدنيين، وتعزيز الدفاعات، ومحاسبة المسؤولين عن أي اعتداء تثبت نسبتُه إليهم، وقطع وسائل تمويل الهجمات وتسليحها، في إطار أحكام القانون والالتزامات الإنسانية.

 

وأضاف أن مواجهة الجماعات المسلحة ينبغي ألا تتحول إلى خصومة مع شعب أو قومية أو مذهب، لأن المسؤولية تقع على من يخطط ويأمر وينفذ ويموّل، لا على الشعوب بسبب أصولها.

 

واختتم الجفري بالتأكيد على أن حرمة الحرمين الشريفين ليست موضع مساومة، وأن أمنهما ليس ورقة تفاوض، وأن حماية أرواح ضيوف الرحمن واجب لا يقبل التهاون، مشدداً على أن مكة المكرمة قبلة المسلمين، والمدينة المنورة دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسمى من دعاوى السلطة وصراعات السياسة، وأجلّ من أن تُتخذ شعارات الدين ستاراً لانتهاك حرماته.

 

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة