بلاغ عاجل للنائب العام: اتهامات باستقطاعات جائرة من رواتب منتسبي الداخلية وتجميد حسابات المطالبين بحقوقهم

*- شبوة برس – متابعات

أثارت صحيفة المحاماة الإخبارية، في بلاغ نشرته تحت عنوان «بلاغ عاجل إلى النائب العام»، قضية استقطاعات مالية قالت إنها طالت رواتب منتسبين لوزارة الداخلية، إلى جانب اتهامات بتجميد حسابات بنكية لمطالبين بحقوقهم، داعيةً الجهات القضائية والرقابية إلى فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها إن ثبتت.

وبحسب البلاغ، فإن الاستقطاعات المتكررة من رواتب رجال الأمن باتت تشكل عبئاً معيشياً قاسياً على الضباط والأفراد وأسرهم، في ظل ما وصفته الصحيفة بممارسات تعسفية تستوجب التدقيق والمساءلة، خصوصاً أن الرواتب تمثل حقاً أساسياً للعاملين وأسرهم.

**إيداع 4,200 ريال مقابل راتب شهر كامل**

واستند البلاغ إلى وثائق وكشوفات إيداع قالت الصحيفة إنها حصلت عليها من القطاع المالي بوزارة الداخلية، مشيراً إلى إيداع مبلغ قدره **4,200 ريال يمني فقط** في حساب أحد الضباط بتاريخ 14 سبتمبر 2026، تحت بند مرتب شهر يونيو 2026، لقوات وزارة الداخلية.

وإذا صحت البيانات الواردة في الوثائق، فإن المبلغ يثير تساؤلات جدية بشأن آلية احتساب الرواتب والاستقطاعات، وأسباب وصول المستحقات إلى هذا المستوى المتدني، وما إذا كانت هناك مسوغات قانونية واضحة تبرر الخصومات التي يتحدث عنها البلاغ.

**شبهات بشأن الاستقطاعات والعمولات**

وتضمن البلاغ اتهامات بوجود استقطاعات واسعة من رواتب منتسبي الوزارة، مع الإشارة إلى شكاوى تتحدث عن احتمال تحويل مبالغ مستقطعة إلى نسب وعمولات لصالح مسؤولين أو متنفذين. وهي اتهامات تتطلب تحقيقاً مالياً مستقلاً وفحصاً للسجلات والوثائق، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات وفقاً للقانون.

كما أشار البلاغ إلى قضية العقيد أنس عبد الكريم الصوفي، قائلاً إنه تعرض لتجميد حسابه البنكي لدى بنك إنماء، عقب كشفه ما وصفه بالتجاوزات ودفاعه عن حقوق الضباط والأفراد، واتهم جهات بممارسة ضغوط عليه لسحب شكاوى وبلاغات مقدمة إلى نيابة الأموال العامة.

ولم يتضمن النص المنشور ما يكفي للجزم بصحة جميع الاتهامات أو تحديد المسؤولية القانونية النهائية عنها، الأمر الذي يجعل التحقيق القضائي وسماع أقوال الأطراف المعنية ضرورة لكشف الحقيقة.

**مطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين**

وطالبت صحيفة المحاماة الإخبارية النائب العام بفتح تحقيق عاجل في الاستقطاعات وتجميد الحسابات، والتحقق من الإجراءات المتخذة بحق العقيد أنس الصوفي، والعمل على إعادة أي مبالغ يثبت استقطاعها دون سند قانوني، وإلغاء أي تجميد يتبين أنه تم بالمخالفة للقانون.

كما دعا البلاغ إلى التحقيق مع المسؤولين الذين وردت أسماؤهم فيه، ومن بينهم وكيل القطاع المالي اللواء قائد عاطف، ومدير عام الشؤون المالية العميد أسامة باحميش، مع التأكيد أن ورود الأسماء في البلاغ لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفات بحقهم، وأن الفصل في الاتهامات من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

ويرى شبوة برس أن انتظام رواتب رجال الأمن وصون حقوقهم المالية ليسا منّة من أي مسؤول، بل جزء من واجبات المؤسسات العامة تجاه العاملين فيها. كما أن أي استقطاع أو تجميد للحسابات يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح، لا إلى إجراءات مبهمة أو انتقامية.

وتبقى الكرة في ملعب النيابة العامة والجهات الرقابية للتحقق من الوثائق والشكاوى، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات مالية أو إدارية، وضمان إنصاف المتضررين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن التستر أو تصفية الحسابات.

النائب العام، وزارة الداخلية، استقطاعات الرواتب، رواتب رجال الأمن، تجميد الحسابات البنكية، العقيد أنس الصوفي، بنك إنماء، القطاع المالي، شبهات فساد مالي، نيابة الأموال العامة، حقوق الضباط والأفراد، صحيفة المحاماة الإخبارية، متابعات شبوة برس.