تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

ناصر الخبجي وإرث "حزبك باقي يا فتاح".. أين هوية الجنوب العربي في خطابه؟

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

يثير خطاب ناصر الخبجي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، تساؤلات متجددة حول وضوح الهوية الوطنية الجنوبية في مواقفه السياسية، ومدى تحرره من الموروثات الحزبية التي ارتبطت بمرحلة الجبهة القومية والحزب الاشتراكي اليمني. فالقضية الجنوبية ليست مجرد خلاف سياسي على السلطة، بل قضية شعب وهوية تاريخية وحق في استعادة دولة الجنوب العربي.

وفي مقال نشره موقع «الجريدة بوست» في 13 أكتوبر 2026، تناول الكاتب نايف المدوري هذه الإشكالية، متسائلاً عن غياب الهوية التاريخية للجنوب العربي عن خطاب الخبجي، وعن استمرار تأثير الأدبيات الحزبية القديمة في بعض المواقف السياسية الجنوبية. ويرى المدوري أن الهوية الوطنية ليست ملكاً لحزب أو تيار، ولا يجوز إخضاعها لحسابات تنظيمية تتعارض مع تطلعات الجنوبيين إلى استعادة دولتهم.

«حزبك باقي يا فتاح».. ماضٍ حزبي أم مشروع وطني؟

وترى شبوة برس أن المشكلة لا تتعلق بذكريات مرحلة سياسية مضت، ولا بحق أي شخص في الاحتفاظ بقناعاته السابقة، بل بمدى قدرة القيادات التي تتصدر المشهد الجنوبي على تقديم مشروع وطني واضح يتجاوز الانقسامات الأيديولوجية. فاستمرار استدعاء شعارات مثل «حزبك باقي يا فتاح»، واستحضار إرث العلوم الاشتراكية وطلائع عنتر وشبيبة فتاح، لا يصنع وحده مشروعاً لدولة الجنوب العربي، ولا يجيب عن سؤال الهوية التي ينبغي أن تجمع أبناء الجنوب.

والأكثر إثارة للتساؤل هو أن بعض الخطابات القيادية تبدو وكأنها تتجنب الحسم في مسألة الانتماء الوطني الجنوبي، مع أن هذه المسألة تقع في صميم القضية التي يتصدر أصحابها تمثيلها. فكيف يمكن إقناع الشعب بوضوح المشروع السياسي، بينما تظل الهوية التاريخية للجنوب العربي غائبة أو غير واضحة في خطاب بعض القيادات؟

عشرون عاماً من الصبر على الوحدة اليمنية!

وتستعيد شبوة برس في هذا السياق تصريحاً سابقاً منشوراً للخبجي نشرته في حينه، قال فيه إنه مستعد للصبر على الوحدة اليمنية عشرين عاماً، حتى يقتنع اليمنيون بمنح الجنوبيين حقوقهم. وهو موقف أثار حينها غضباً وتساؤلات في الشارع الجنوبي بشأن جدوى تعليق تطلعات شعب الجنوب على موافقة الطرف الآخر، بدلاً من جعل حق تقرير المصير أساساً واضحاً للموقف السياسي.

وترى شبوة برس أن هذا الطرح يستحق مراجعة سياسية صريحة؛ فحقوق الشعوب لا ينبغي أن تبقى رهينة انتظار مفتوح، ولا يمكن اختزال قضية الجنوب في محاولة إقناع الآخرين بعدالة مطالبه. إن شعب الجنوب صاحب قضية وهوية وإرادة سياسية، وليس طرفاً ينتظر إلى أجل غير معلوم موافقة خصوم مشروعه الوطني.

الهوية الوطنية خط أحمر

إن استعادة دولة الجنوب العربي، من المهرة إلى باب المندب، تتطلب مشروعاً وطنياً جامعاً يستوعب أبناء حضرموت وشبوة وعدن وأبين ولحج والضالع وسقطرى والمهرة، ويضمن المساواة والشراكة واحترام التنوع. فالهوية الجامعة لا تلغي التعدد، لكنها تمنع تحويل الأحزاب وموروثاتها إلى بديل عن الهوية الوطنية.

وتؤكد شبوة برس أن المسؤولية القيادية تقتضي وضوحاً لا لبس فيه بشأن هوية الجنوب وحق شعبه في تقرير مصيره. فالقضية الجنوبية أكبر من ناصر الخبجي وأكبر من أي حزب، ولا يجوز أن تظل أسيرة شعارات الماضي أو حسابات الانتظار السياسي.

لا وطن بلا هوية، ولا مشروع وطني بلا وضوح في الهدف والانتماء والقرار.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة