تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر أخبار العرب والعالم

اليهودية كلير حجاج والجولاني.. من قيادة السلفية والجهاد إلى خدمة الصهيونية وأمريكا

شبوة برس

 

*- شبوة برس – خاص

تثير الأدوار التي لعبتها جهات غربية-اسرائيلية في إعادة تقديم أحمد الشرع، المعروف سابقًا بأبي محمد الجولاني، أسئلة جدية بشأن مستقبل سوريا، وحدود استقلال القرار السياسي في دمشق، وعلاقة التحولات التي شهدتها القيادة السورية الجديدة بحسابات القوى الدولية.

 

وفي قلب هذه التساؤلات تبرز كلير حجاج، المديرة التنفيذية لمنظمة «إنتر ميديت» البريطانية، التي أسسها جوناثان باول عام 2011، قبل أن يتولى منصب مستشار الأمن القومي البريطاني في حكومة كير ستارمر أواخر عام 2024. وتؤكد المنظمة أن حجاج تولت منصبها التنفيذي في ديسمبر من العام نفسه، بعد عملها فيها منذ عام 2018. كما تشير سيرتها المنشورة إلى أنها تنحدر من أب فلسطيني وأم يهودية، وعملت سنوات في ملفات التفاوض وتسوية النزاعات الدولية.

 

وتتجاوز أهمية هذه العلاقة مجرد الأسماء والمناصب؛ إذ كشفت تقارير صحفية عن دور لمنظمة «إنتر ميديت» في تقديم الدعم السياسي والتدريب التفاوضي للجولاني خلال مرحلة انتقاله من قيادة الفصائل المسلحة إلى العمل السياسي. كما تحدث السفير الأمريكي السابق لدى سوريا روبرت فورد عن مشاركته في جهود هدفت إلى إخراج الجولاني من عالم الجماعات المصنفة إرهابية وإدخاله إلى السياسة، ضمن تحركات جرت خلال عام 2023.

 

ويرى شبوة برس أن هذه الوقائع تفتح بابًا مشروعًا للتساؤل: هل كان التحول في خطاب الجولاني السلفي الجهادي ومظهره السياسي تعبيرًا عن مراجعة فكرية مستقلة، أم جزءًا من عملية أوسع لإعادة تأهيله بما يجعله مقبولًا لدى العواصم الغربية؟ ومن المستفيد من تحويل قائد ذي خلفية جهادية إلى شريك سياسي تتسابق لإسرائيل ولأطراف دولية للتعامل معه؟

 

إن أخطر ما في المشهد هو احتمال توظيف الخطاب السلفي والجهادي لحشد المقاتلين تحت شعارات دينية، ثم إعادة توجيه المشروع السياسي وفق حسابات المصالح الإسرائيلية والامبريالية الغربية. فالدين ليس غطاءً لتصفية المجتمعات، ولا ينبغي أن يتحول إلى أداة تمنح أصحاب السلاح شرعية مفتوحة، بينما تتولى شبكات العلاقات الخارجية إعادة صياغة صورتهم أمام العالم.

 

ويرى شبوة برس أن مستقبل سوريا لا ينبغي أن يُصاغ في الغرف المغلقة، ولا أن يُختزل في تفاهمات النخب المسلحة والوسطاء الدوليين. فالمعيار الحقيقي لأي تحول سياسي هو حماية السوريين وحقوقهم، لا نجاح حملة العلاقات العامة في تحويل الماضي الجهادي إلى صورة سياسية جديدة تخدم مصالح القوى الكبرى.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة