تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

 العليمي يبشّر بتحرير ما تبقى من اليمن.. شهر من أكاذيب "فجر اليمن"

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

خرج رشاد العليمي اليوم عبر قناة الإخبارية السعودية ليتحدث عن عملية «فجر اليمن»، معلنًا أن هدفها تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين. تصريح كبير بحجم الوعود التي اعتاد اليمنيون سماعها، لكن المشكلة أن الميدان لا يبدو متحمسًا لمجاراة هذه التصريحات، ولا الخرائط أظهرت حتى الآن ما يوازي ضجيجها.

وبعد مرور شهر على انطلاق العملية، يحق للرأي العام أن يسأل العليمي، بعيدًا عن لغة البيانات والتصريحات المنمقة: ما المناطق التي جرى تحريرها فعلًا؟ وأي مدينة أو مديرية انتُزعت من سيطرة الحوثيين؟ وأين الانتصارات التي يفترض أن تُترجم على الأرض، لا أن تبقى حبيسة الشاشات؟

ولماذا لا نرى جبهات مأرب والجوف وصعدة وميدي في واجهة هذه المعركة؟ أليست تلك ساحات المواجهة الطبيعية مع الحوثيين؟ أم أن الحديث عن تحرير ما تبقى من اليمن أسهل بكثير من تحريك الجبهات التي يفترض أن تتقدم نحو مناطق سيطرة الجماعة؟

ثم يأتي السؤال الأكثر إحراجًا: لماذا يُدفع بالقوات الجنوبية إلى واجهة المواجهة، رغم أن الجنوب محرر من الحوثيين، بينما لا نشهد تحركًا مماثلًا للقوات المحسوبة على القوى التي تتحدث ليل نهار عن استعادة صنعاء؟ ولماذا لا تُوجَّه قوات الطوارئ إلى جبهات القتال بدلًا من نشرها في حضرموت، حيث تثير تحركاتها تساؤلات بشأن الأولويات والمهام؟

هنا تتكشف المفارقة التي تستحق التوقف عندها: الجنوب الذي أنجز تحرير أرضه يُطلب منه أن يقدم مزيدًا من التضحيات في معارك تحرير اليمن، بينما تبقى المناطق الخاضعة للحوثيين بعيدة عن أي تغيير ميداني معلن يتناسب مع حجم الوعود.

والأكثر إثارة للسخرية أن العليمي يتحدث عن تحرير ما تبقى من الأراضي، فيما لا يقدم خطابه وحده دليلًا على استعادة منطقة واحدة، بينما تظل المخاوف قائمة من استمرار الحوثيين في توسيع نفوذهم واستثمار حالة الجمود والتناقض في معسكر خصومهم.

شبوة برس يرى أن تحرير الأوطان لا يتحقق بالخطب التلفزيونية، ولا بتبديل أسماء العمليات العسكرية، ولا بتوزيع الوعود على الشاشات؛ بل بخطط واضحة، وقيادة مسؤولة، وجبهات تتحرك، ونتائج يستطيع المواطن رؤيتها على الخريطة.

أما أن يتحول «فجر اليمن» إلى عنوان كبير بلا حصيلة ميدانية معلنة، فذلك يفتح الباب أمام أسئلة لا يستطيع أي تصريح إعلامي إسكاتها: من يقاتل فعلًا؟ وأين يقاتل؟ ومن يتحمل الخسائر؟ ومن يكتفي بإعلان الأهداف؟

وقبل أن يبشر العليمي اليمنيين بتحرير ما تبقى من البلاد، عليه أن يجيب عن سؤال بسيط: ماذا تحقق على الأرض خلال الشهر الأول، وأين يمكن لليمنيين أن يروا هذا التحرير الموعود؟

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة