على قوات الطوارئ اليمنية مغادرة حضرموت والتوجه إلى مأرب والجوف
*- شبوة برس – خاص
وجّه المدون السياسي متعب السيباني رسالة حازمة إلى قوات الطوارئ اليمنية القادمة من خارج حضرموت، دعاها فيها إلى مغادرة المحافظة فوراً والتوجه إلى مأرب والجوف، معتبراً أن معركتها الحقيقية ينبغي أن تكون في مواجهة مليشيات الحوثي وتحرير صنعاء، لا في الانتشار داخل مدن حضرموت والاحتكاك بأبنائها.
وقال السيباني في تغريدة رصدها محرر شبوة برس إن على هذه القوات أن تدرك أن معركتها ليست بين أحياء حضرموت، وإن مكانها الطبيعي هو جبهات القتال ضد الحوثيين في المناطق التي يسيطرون عليها، مضيفاً أن مغادرتها طوعاً تحفظ ما تبقى من كرامتها، قبل أن تواجه مصيراً مشابهاً للقوات العسكرية السابقة التي أُخرجت من المنطقة العسكرية الأولى بالقوة، دون أن يشعر العالم بحجم ما جرى.
وحذّر السيباني من أن استمرار وجود هذه القوات وسط التجمعات السكانية، وما يصاحبه من استفزاز للمواطنين واحتكاك بالقبائل وتكرار للتجاوزات، يراكم حالة من الغضب الشعبي يصعب احتواؤها، داعياً إياها إلى استخلاص العبر من تجارب القوات التي سبقتها، وعدم تكرار الأخطاء نفسها.
حضرموت ليست ساحة لاستعراض القوة
وتأتي هذه الرسالة في ظل استمرار الجدل حول طبيعة انتشار التشكيلات العسكرية القادمة من خارج المحافظة، وحدود صلاحياتها ومهامها، ومدى انسجام وجودها مع مطالب أبناء حضرموت بتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية.
ويرى محرر شبوة برس أن جوهر الأزمة لا يتعلق بمجرد تبديل مواقع عسكرية أو إعادة توزيع المعسكرات، بل بحق حضرموت وأبنائها في أن تكون حماية أرضهم وأمن مدنهم أولوية، وألا تتحول مناطقهم إلى ساحة لتصفية الحسابات أو فرض النفوذ بواسطة تشكيلات لا تنتمي إلى نسيجهم المحلي.
ومن غير المقبول أن يُطلب من أبناء حضرموت تقبّل الاحتكاكات والتجاوزات باعتبارها ثمناً لانتشار عسكري، أو أن يُستخدم شعار مواجهة الحوثيين لتبرير وجود قوات في مناطق لا تشكل جبهة قتال ضدهم. فإذا كانت المهمة مواجهة الحوثيين، فالميدان معروف، ومأرب والجوف أولى بتلك القوات من أحياء المكلا وسيئون ومدن حضرموت.
إن احترام المواطنين والقبائل، وصون كرامة أبناء المحافظة، والابتعاد عن الاستفزازات، مسؤوليات لا تسقط عن أي تشكيل عسكري مهما كانت الجهة التي يتبعها.
حضرموت تريد أمناً يحمي أبناءها، لا حضوراً عسكرياً يضعهم في مواجهة مع من يفترض أن مهمتهم حمايتهم. والدرس الأهم أن القوة لا تصنع قبولاً شعبياً، وأن احترام إرادة أصحاب الأرض هو أساس أي استقرار دائم.