تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

شيخ سلفي يمني ينكر تضحيات شعب الجنوب في خطبته ويقول لا شمال ولا جنوب  

شبوة برس

*- الصورة تعبيرية

*- شبوة برس – خاص

أثار خطيب مسجد السلفيين في حي السكنية بمدينة عدن موجة من الاستياء، عقب تصريحات أطلقها خلال خطبة الجمعة، تضمنت إنكار وجود القضية الجنوبية ورفض الاعتراف بالهوية السياسية للجنوب، مردداً: «ما في جنوب، نحن يمن واحد، واللي ما يعجبه يبلط البحر».

وتكشف هذه التصريحات، بحسب ما أورده متابعون، عن استخفاف مؤلم بتضحيات شعب الجنوب، ومحاولة لمحو قضية دفع أبناؤه ثمناً باهظاً من دمائهم وأرواحهم دفاعاً عنها، في وقت لا تزال فيه جبهات القتال شاهدة على تضحيات المقاتلين الجنوبيين.

وفي تعليق على الواقعة، قال الصحفي الدكتور ياسر اليافعي، في تغريدة رصدها محرر شبوة برس، إن الخطيب الذي أنكر وجود الجنوب وقضيته من فوق منبر في عدن، ينبغي أن يواجه معنى التضحية والمسؤولية في جبهات كهبوب وباب المندب، بدلاً من إثارة الفتن داخل المدينة.

وأضاف اليافعي أن من العيب والعار أن يقاتل شباب الجنوب ويستشهدوا في باب المندب وكهبوب والصبيحة تحت راية الجنوب وعلمه، بينما يأتي من ينكر قضيتهم وتضحياتهم من فوق منابر عدن.

ومحرر شبوة برس، وهو يتناول هذه الواقعة، يضع أمام الخطيب ومن يقف خلف هذا الخطاب سؤالاً لا يمكن القفز عليه: بأي حق يُمحى الجنوب من ذاكرة أبنائه، وتُختزل تضحيات شعبه في عبارة إنكارية مستفزة؟ وأين يضع هذا الخطيب دماء عشرات الآلاف من شهداء الجنوب، وآلام أضعافهم من الجرحى والمعاقين، والأسر التي فقدت أبناءها في مسيرة النضال والتضحيات؟

إن منبر المسجد أمانة دينية وأخلاقية، وليس منصة لفرض مواقف سياسية أو استفزاز مجتمع كامل وإنكار قضيته وتاريخه. ومن يتحدث عن وحدة الصف عليه أولاً أن يحترم دماء الناس وحقوقهم وهويتهم، لا أن يستخدم المنبر للتقليل من تضحياتهم أو مصادرة حقهم في التعبير عن قضيتهم.

واللعنة على كل خطاب يتخذ من الدين ستاراً لإنكار حقوق الشعوب، وعلى كل من يستخف بدماء الشهداء ومعاناة الجرحى والمعاقين، ويظن أن بوسعه محو قضية الجنوب بكلمات تطلق من فوق منبر.

فالجنوب ليس عبارة تُمحى بخطبة، ولا قضية تنتهي بإنكار خطيب، وتضحيات أبنائه ليست مادة للمزايدة أو النسيان.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة