تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

هدى العطاس تناقش دلالات تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

تناولت الأديبة والسياسية الدكتورة هدى العطاس تعيين سالم ثابت العولقي وزيراً للإعلام في حكومة الشرعية اليمنية، في قراءة سياسية تشرح الفوارق بين الحقائب الوزارية التي تولاها الجنوبيون، وتطرح تساؤلات حول طبيعة مسؤولياتهم والتزاماتهم القانونية والسياسية داخل مؤسسات الدولة اليمنية.

وقالت العطاس إن حديثها لا يستهدف سالم ثابت العولقي على وجه الخصوص، وإنما يتناول بصورة عامة جميع الجنوبيين الذين تقلدوا مناصب في مؤسسات الشرعية اليمنية، سواء في مجلس القيادة الرئاسي أو الحكومة أو هيئة التشاور والمصالحة وغيرها.

وأوضحت أن هذه المناصب، من الناحيتين الواقعية والقانونية، ترتبط بالمركز القانوني للجمهورية اليمنية وتخضع لدستورها وقوانينها، ما يجعل شاغليها مسؤولين عن إدارة مؤسسات الدولة والالتزام بأطرها الدستورية والقانونية.

وأعادت العطاس التذكير بموقفها النقدي من دخول المجلس الانتقالي الجنوبي في شراكة مع الشرعية دون اشتراط إقرار مركز قانوني واضح للجنوب قبل الدخول فيها أو باعتباره شرطاً لها. وترى أن ذلك أوجد حالة من الارتباك والتناقض في موقف الانتقالي، فلم يكن ملتزماً بصورة كاملة بمؤسسات الجمهورية اليمنية، ولم يكن في الوقت نفسه بمنأى عن الالتزامات التي تفرضها تلك الشراكة، الأمر الذي انعكس سلباً على مصداقية موقفه أمام المجتمع الدولي وقطاعات واسعة من الجنوبيين.

وأضافت أن صفحة تلك الشراكة، وإن لم تُطوَ نهائياً، تستدعي اليوم إعادة النظر في مسألة تولي الجنوبيين الموجودين في الرياض مناصب وزارية ضمن حكومة الشرعية.

وفي سياق تقييمها للمناصب التي تولاها سالم العولقي، أشارت إلى أن حقيبة الأراضي كانت مبررة باعتبار أن عملها يرتبط بصورة مباشرة بملفات الأراضي في الجنوب، وأن الجنوبي أحق بإدارة هذه الملفات، فضلاً عن امتلاك العولقي التأهيل والخبرة اللذين أثبت من خلالهما قدرته على إدارة الوزارة.

كما اعتبرت أن توليه حقيبة الخدمة المدنية كان مختلفاً، لكونها وزارة خدمية تتصل مباشرة بشؤون الموظفين والمواطنين في الجنوب واليمن، وتعنى بحقوق الموظفين البسطاء، وهي مسؤولية يمكن للوزير من خلالها تحقيق الإنصاف لهم.

لكن العطاس ترى أن حقيبة الإعلام تختلف عن الوزارتين السابقتين؛ فهي ليست وزارة خدمية، ولا ترتبط بملفات جنوبية خالصة، وإنما تمثل منبراً رسمياً للحكومة وأداة للتعبير عن توجهاتها والدفاع عن قراراتها وتسويق سياساتها.

وأكدت أن وزير الإعلام يكون لصيقاً برئيس الحكومة، ويؤدي دور الناطق الرسمي باسمها، فيما تُرسم سياسة الوزارة بما يتوافق مع توجهات رئيس الحكومة ويخدم أداء مؤسساتها ويعمل على تبرير قراراتها وتقديمها للرأي العام.

وخلصت العطاس إلى أن تولي حقيبة الإعلام في حكومة الشرعية اليمنية يعني، من الناحية السياسية والوظيفية، العمل ضمن منظومة الجمهورية اليمنية الوحدوية، وهي حقيقة لا ينبغي تجاوزها أو تجميلها عند تقييم دلالات هذا التعيين.

**بقلم: الأديبة والسياسية الدكتورة هدى العطاس.*(

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة