تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

بن حبريش وحلفه.. رهانات خاسرة وثمن باهظ من المكانة والاعتبار

شبوة برس

*- شبوة برس خاص

لم يخسر عمرو بن حبريش وحلفه موقعاً في مؤتمر القبائل بسويسرا فحسب، بل تكشف التطورات عن حصيلة رهانات سياسية دفع ثمنها من رصيده ومكانته في حضرموت والجنوب العربي. فقد اختار الابتعاد عن القوى الجنوبية الحية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، وراهن على أطراف تناصب قضية شعب الجنوب العداء، ظناً منه أن التقرب منها والتنازل لها سيمنحانه نفوذاً وشراكة ومكانة محفوظة.

لكن النتيجة جاءت معاكسة لما أراد؛ فلم يحصد من تلك الرهانات إلا الخذلان والتهميش، بينما تعرض حلفه، وفق ما أُثير عن وضعه العسكري وتمثيله القبلي، لتقليص الحضور والإمكانات، دون أن يجد ما يعوضه عن التنازلات التي قدمها.

والمؤسف أن بن حبريش لم يدرك أن السياسة ليست باباً للارتهان، وأن من يجعل نفسه مطية لمشاريع الآخرين لا يملك ضمانة بأن يظل حليفاً ذا قيمة بعد انتهاء الحاجة إليه. لقد وضع نفسه في موقع الخصومة مع قوى تنتمي إلى شعبه وبيئته، وفتح الباب أمام خصوم قضية الجنوب لاستثمار موقفه، ثم وجد نفسه خارج حسابات من راهن عليهم.

إنها ليست مجرد كبوة سياسية، بل درس قاسٍ في عواقب الانتهازية وقصور قراءة المواقف وموازين المصالح. ومن المؤسف أن يصل رجل كان بإمكانه أن يكون جزءاً من موقف حضرمي جنوبي جامع إلى هذه النتيجة؛ يخسر ثقة قطاع من أهله، وتتراجع مكانته لدى أبناء حضرموت والجنوب.

فمن يعادي أهله، ويضع رهانه في خدمة خصوم قضيته، لا ينبغي أن يستغرب حين يجد نفسه وحيداً، بلا سند حقيقي ولا مكانة توازي ما قدمه من تنازلات. ذلك هو الثمن الذي يدفعه من يفرط في أهله وقضيته، ظناً منه أنه يكسب رضا الآخرين.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة