الجنوب العربي يرفض مشروع الحوثي من أساسه.. لا خلافاً على الحصص أو التحالفات
*- شبوة برس – خاص
في منشور سياسي على صفحته في فيسبوك، يطرح المدون السياسي متعب السليماني الذييبي قراءة للفوارق بين مواقف الأطراف اليمنية من جماعة الحوثي، موضحاً أن دوافع الرفض ليست واحدة، وأن الموقف الجنوبي يرتبط بطبيعة المشروع السياسي الذي تمثله الجماعة، وليس بالخلافات المذهبية أو التحالفات الخارجية أو تقاسم السلطة.
ويشير السليماني إلى أن المقاربة السعودية للحوثيين تركز، وفق قراءته، على ارتباط الجماعة بإيران، فيما ترتبط مواقف أطراف يمنية أخرى بإقصائها من السلطة أو بالخلافات الطائفية والسياسية معها. لكنه يضع القضية الجنوبية في مسار مختلف، باعتبارها قضية مشروع وطني وسيادة وهوية سياسية وجغرافية.
فالموقف الجنوبي، كما يعرضه المنشور، لا يتغير بتغير علاقة الحوثيين بإيران، ولا يتوقف على طبيعة مذهبهم، ولا على استعدادهم لمنح خصومهم حصة في الحكم؛ إذ إن جوهر الاعتراض هو رفض إخضاع الجنوب لمشروع سياسي يفرض عليه التبعية والهيمنة، أياً كانت الشعارات أو المسميات التي يتخذها.
وتؤكد شبوة برس أن القضية الجنوبية لا تختزل في خلاف على السلطة داخل اليمن، ولا في صراع مذهبي أو تنافس بين أطراف على النفوذ. إنها قضية شعب يطالب باستعادة دولته وبناء كيانه السياسي المستقل، بما يحفظ هويته وقراره وسيادته على أرضه.
ومن هذا المنطلق، فإن استعادة دولة الجنوب العربي تمثل، في الرؤية الجنوبية، مشروعاً سياسياً مستقلاً، لا مجرد موقف رافض للحوثيين؛ فهي تعبير عن حق الجنوب في تقرير مستقبله، ورفض أن يكون تابعاً لأي مركز نفوذ خارج إرادته، سواء جاء ذلك تحت غطاء الوحدة أو المذهب أو التحالفات الإقليمية.