إلى دعاة الوحدة.. لماذا تحمّلون الجنوب مسؤولية فشل مشروع الشراكة؟
*- شبوة برس – خاص
في تغريدة سياسية تحمل رسائل مباشرة إلى دعاة الوحدة اليمنية، تساءل السياسي الحضرمي علاء الكثيري عن أسباب تحميل الجنوب مسؤولية فشل الوحدة، واتهام أبنائه بالسعي إلى التقسيم، تارة بالارتباط بإسرائيل وتارة بإيران، وكأن مطالبهم السياسية لا تستند إلى قضية وطنية وإرادة شعبية مستقلة.
ويعيد الكثيري التذكير بأن الجنوبيين كانوا من دعاة الوحدة والمؤمنين بها، وأسهموا في تحقيقها على أساس الشراكة بين بلدين وشعبين، تجمعهما المصالح المشتركة، وتحفظ لكل طرف حقوقه وهويته وكرامته. غير أن هذه الشراكة، بحسب ما يطرحه، تعرضت للانقلاب على أسسها، وتحولت إلى واقع سياسي واقتصادي اتسم بالإقصاء والتهميش والاستحواذ على السلطة والثروة.
ويحمّل الكاتب الأحزاب والقوى السياسية والدينية التي أدارت المرحلة مسؤولية تحويل مشروع الوحدة إلى مكاسب ونفوذ ومصالح خاصة، بينما واجه الجنوبيون الإبعاد من مؤسسات الدولة، وتعرضت حقوقهم للانتقاص، وصولاً إلى الحروب التي جعلت الجنوب وشعبه في مقدمة الخاسرين.
ويطرح الكثيري سؤالاً جوهرياً يستحق التوقف أمامه: كيف يُطلب من الجنوبيين التمسك بمشروع لم تتحقق فيه الشراكة التي قامت عليها الوحدة؟ ولماذا يُلام الشعب الجنوبي عندما يطالب باستعادة دولته بعد عقود من الصراعات والإقصاء والحروب؟
وفي مواجهة الاتهامات المتكررة بارتباط المطالب الجنوبية بأطراف خارجية، يشدد الكثيري على أن قرار الجنوبيين يجب أن يُفهم باعتباره شأناً وطنياً، لا يجوز اختزاله في صراعات المحاور أو توظيفه لتخوين أصحاب المطالب السياسية. فحق الشعوب في تقرير مستقبلها لا يُلغى بالاتهامات ولا بالشعارات.
وشبوة برس، وهي ترصد ما جاء في تغريدة السياسي الحضرمي علاء الكثيري، تؤكد أن معالجة القضية الجنوبية لا تكون بتكرار خطاب التخوين أو استدعاء شعارات الوحدة لتجاوز أسباب الأزمة، وإنما بمواجهة الوقائع التاريخية والسياسية التي أضعفت الشراكة وأوصلت العلاقة بين الطرفين إلى هذا المستوى من القطيعة.
وترى شبوة برس أن الوحدة التي لا تقوم على الرضا والشراكة والعدالة لا يمكن الحفاظ عليها بالقوة أو بالمزايدات السياسية. كما أن مستقبل العلاقة بين عدن وصنعاء ينبغي ألا يظل رهينة الحروب والصراعات الحزبية، وأن من حق الجنوبيين مناقشة مستقبلهم السياسي بعيداً عن الوصاية والضغوط.
ويختتم الكثيري رسالته بالدعوة إلى أن ينشغل كل طرف بمعالجة أزماته بعيداً عن الجنوب، الذي دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه واستقراره ومستقبله، مؤكداً تطلع الجنوبيين إلى بناء دولة حديثة تقوم على المؤسسات والتعليم والتنمية وصناعة الإنسان.
وتبقى الرسالة الأهم أن احترام إرادة الشعوب هو أساس أي تسوية سياسية قابلة للحياة، وأن استعادة دولة الجنوب العربي ليست تهمة تُواجه بها المطالب الشعبية، بل خيار سياسي ينبغي أن يُناقش باحترام ووضوح.
#الجنوب_خط_احمر