لماذا تصمت حملات "حضرموت للحضارم" أمام تجاوزات مليشيات الطوارئ اليمنية؟ *- شبوة برس – خاص سلّط الناشط متعب السيباني الضوء على تكرار شكاوى حكمان ومشايخ قبيلة نهد من ممارسات مليشيات الطوارئ اليمنية بقيادة ياسر المعبري، مشيراً إلى أن التجاوزات بحق القبيلة،
لماذا تصمت حملات "حضرموت للحضارم" أمام تجاوزات مليشيات الطوارئ اليمنية ضد قبيلة نهد؟
*- شبوة برس – خاص
سلّط الناشط متعب السيباني الضوء على تكرار شكاوى حكمان ومشايخ قبيلة نهد من ممارسات مليشيات الطوارئ اليمنية بقيادة ياسر المعبري، مشيراً إلى أن التجاوزات بحق القبيلة، بحسب ما يطرحه الحكم، بلغت مرحلة دفعت إلى مناشدة أبناء حضرموت كافة، بعد استنفاد محاولات المعالجة عبر الجهات الرسمية.
وتساءل السيباني عن سر التراجع السريع للحملات الإعلامية التي تظهر على منصات التواصل الاجتماعي للتضامن مع حضرموت، موضحاً أن بعضها لا يصمد سوى ساعات قبل أن يخفت صوته، في مفارقة لافتة حين يكون الطرف المنتقَد خارج المنظومة الجنوبية أو لا يتبع المجلس الانتقالي.
وفي قراءة للمشهد، يضع السيباني ازدواجية المواقف الإعلامية أمام اختبار حقيقي: هل الاعتراض على الانتهاكات مبدأ ثابت، أم أن هوية الجهة التي ترتكبها هي التي تحدد مستوى الغضب والتضامن؟
ومن جانبها، تضع شبوة برس هذه الممارسات أمام سؤال أكثر إلحاحاً: لماذا تُوجَّه طاقة هذه المليشيات نحو استفزاز أبناء حضرموت وملاحقتهم في أرضهم، بدلاً من توجيهها إلى مواجهة الحوثيين وانتزاع حقوق اليمنيين وبيوتهم وأسرهم من قبضة الجماعة التي تسيطر على مناطقهم؟
إن ما يتعرض له أبناء حضرموت، وفي مقدمتهم قبيلة نهد، من شكاوى متكررة بشأن الاستفزازات والاعتقالات والاستحداثات العسكرية، لا يمكن التعامل معه باعتباره خلافاً عابراً أو شأناً محلياً هامشياً. فحضرموت ليست ساحة مفتوحة لفرض الأمر الواقع، وأهلها ليسوا هدفاً لاستعراض القوة أو تصفية الحسابات السياسية.
والأشد إثارة للاستغراب أن يرتفع شعار «حضرموت للحضارم» في وجه أبناء حضرموت الجنوبيين، بينما يخفت الصوت عندما تتعلق الشكاوى بمليشيات الطوارئ اليمنية. فكرامة الحضارم لا تتجزأ، وحقوقهم لا تخضع لهوية الطرف الذي ينتهكها.
حضرموت ليست أرضاً مستباحة، وأبناؤها ليسوا الحلقة الأضعف التي تُفرغ فيها الخصومات والحسابات.