الإرهاب لا يتغير بتبديل الأقنعة.. شبكات أمجد خالد وامتداداتها تثير أسئلة خطيرة حول أحمد ماهر
*- شبوة برس – خاص
لم يعد مقبولاً التعامل مع الخطاب الإعلامي لبعض الشخصيات بمعزل عن شبكة العلاقات والتحالفات التي تحيط بها، ولا يجوز أن تتحول الخصومة الظاهرية مع طرف سياسي إلى شهادة براءة من علاقات وارتباطات تثير أسئلة أمنية وسياسية بالغة الخطورة.
في تغريدة للمدون السياسي اليمني أنس الخليدي على منصة إكس، رصد محرر شبوة برس إشارات مثيرة للتوقف بشأن العلاقة بين أحمد ماهر وأمجد خالد وأبي بكر الجبولي، وما يحيط بهذه الأسماء من اتهامات وملفات أمنية وقضائية، سبق أن أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الجنوبية.
ويؤكد الخليدي أن القضية، بحسب ما يطرحه، لا تتعلق بأشخاص متفرقين، وإنما بشبكة مترابطة تحيط بها اتهامات خطيرة، ويشير إلى أن بعض عناصرها حصلوا على مواقع رسمية وغطاء سياسي عبر قرارات تعيين حكومية خلال فترة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وبمساهمة من دوائر قريبة من مؤسسة الرئاسة.
ويتوقف الخليدي عند الأنباء المتداولة بشأن وفاة أمجد خالد، مشيراً إلى معلومات وصلته عن إقامة والده مراسم عزاء محدودة داخل سلطنة عمان، مع تأكيده أنه لم يتحقق بصورة مستقلة من خبر الوفاة. كما يربط بين التطورات المتعلقة بهذه القضية وقرار عزل أبي بكر الجبولي من قيادة محور طور الباحة، والتغير الذي طرأ على خطاب أحمد ماهر خلال الفترة نفسها.
وفي السياق ذاته، أضاف محرر شبوة برس ما أورده المدون عبدربه العولقي، الذي يطرح اتهامات وتساؤلات بشأن طبيعة المعلومات التي يحصل عليها أحمد ماهر، مشيراً إلى أنه يتلقى، بحسب قوله، معلومات مباشرة من أمجد خالد، مستشهداً بنشر ماهر خبراً عن أسر أحد قادة الألوية قبل إعلان رئيس شؤون الأسرى التابع للحوثيين عنه.
كما يتهم العولقي خطاب ماهر بأنه يصب في اتجاه يخدم الحوثيين، رغم نشره أحياناً انتقادات لهم، ويرى أن إثارة الملفات الخلافية في توقيت تصعيد الهجمات الحوثية تساهم في تشتيت الانتباه وإشغال المجتمع بصراعات جانبية. ويطرح كذلك تساؤلاً عن غياب أي انتقاد معلن من ماهر للتحالف الذي يقول إن قائده أمجد خالد أقامه مع الحوثيين.
ويشير العولقي إلى أن تضامنه السابق مع ماهر أثناء اعتقاله لم يكن موقفاً مفتوحاً بلا حدود، وأنه توقف بعد صدور حكم قضائي بإدانته، معتبراً أن خروجه لاحقاً بقرار سياسي أعاد القضية إلى دائرة الجدل.
الإرهاب لا تسقط جرائمه بتغيير الخطاب
شبوة برس يدين الإرهاب بكل أشكاله، ويدين بشدة كل من يتستر على الجماعات المتطرفة أو يوفر لها الغطاء السياسي والإعلامي، أياً كانت الشعارات التي ترفعها أو الجهات التي تدعي تمثيلها. إن أخطر ما تواجهه المجتمعات ليس الإرهاب المسلح وحده، بل تحويله إلى شبكة مصالح تتبادل الحماية والمعلومات والنفوذ، وتتدثر برداء الشرعية والانتماء الحزبي.
إن حزب الإصلاح اليمني، وكل من يتخذ من الدين أو السياسة ستاراً لحماية المتورطين في الإرهاب، لا يمكن إعفاؤهم من المساءلة السياسية والأخلاقية عن مواقفهم وصلاتهم، متى ثبتت بالأدلة والوثائق.
لعنة على الإرهاب والإرهابيين، ولعنة على من يبيع دماء الأبرياء مقابل النفوذ، ولعنة على كل من يحول مؤسسات الدولة إلى مظلات لحماية المتهمين، ولعنة على من يظن أن تغيير الأقنعة والخطابات سيمحو ذاكرة الضحايا.
الجنوب لا يحتاج إلى خطابات تضليل ولا إلى شبكات ابتزاز وفتنة، بل يحتاج إلى مؤسسات أمنية مستقلة تكشف الحقائق، وتضع الملفات أمام القضاء، وتحاسب كل متورط دون استثناء أو حصانة سياسية.