مؤتمر قبائل منى صفوان وباتيس والعبيدي يمتنع عن إدانة قصف الحوثي لمطار عدن المدني
*- شبوة برس – خاص
كشف التجمع القبلي المنعقد في جنيف عن انتقائية لافتة في تناول قضايا القبائل والانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون، بعدما غابت عن مواقفه إدانة جرائم مليشيات الحوثي واستهدافاتها المتكررة للمدنيين والمنشآت الحيوية في الجنوب.
فبينما تصدّر الحديث عن قضايا قبلية معينة واجهة المؤتمر، لم يجد منظموه، وفي مقدمتهم صفوان وصلاح باتيس والعبيدي ومن خلفهم طابور طويل من مشائخ اليمن وبعض سلاطين الجنوب ومشائخه ما يدفعهم إلى إصدار موقف واضح يدين قصف الحوثيين المتكرر لمطار عدن الدولي، أو حصار مدينة تعز، أو تهجير مئات الآلاف من المواطنين من منازلهم باتجاه عدن ولحج خلال الشهرين الأخيرين، وفق المعلومات المتداولة.
كما غابت إدانة استهداف المعسكر الأمني في محافظة شبوة، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 85 شاباً، رغم أن المعسكر لا علاقة له بالجبهات، فضلاً عن الانتهاكات بحق القبائل، وقصف المساجد، وتشريد السكان من مناطقهم.
والأكثر إثارة للتساؤل هو الحضور المتقدم لحزب الإصلاح وأتباعه وحلفائه من الجنوبيين في هذا التجمع، بما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية عن طبيعة الأجندة السياسية التي تقف وراء المؤتمر، وعن دور بعض الوجوه الجنوبية التي اختارت المشاركة في منصة تتجاهل انتهاكات الحوثيين بحق أبناء الجنوب ومؤسساته ومقدراته.
إن مؤتمرًا يرفع شعار الدفاع عن القبيلة، ثم يعجز عن إدانة استهداف مطار مدني في عدن، وحصار تعز، وسقوط عشرات الشهداء في شبوة، لا يمكن أن يتجنب مساءلة الرأي العام عن معايير مواقفه وأولويات منظميه.
ما الذي استفاد منه المواطن من مؤتمر جنيف؟ وأين موقف المشاركين من جرائم الحوثيين؟ وهل أصبحت القبيلة مجرد واجهة لتصفية الحسابات السياسية وخدمة أجندة حزب الإصلاح، بينما تُترك دماء الضحايا وحقوق المواطنين خارج حسابات المؤتمر؟
شبوة برس يرى أن الدفاع عن القبيلة لا يتجزأ، وأن من يختار الصمت عن انتهاكات الحوثيين لا يستطيع إقناع الناس بأنه جاء إلى جنيف دفاعاً عن حقوقهم.