أمن الجنوب لا يحتمل الغفلة.. مراقبة النازحين والمستوطنين لحماية شعبنا وقواته
*- شبوة برس – خاص
لم يعد الملف الأمني في الجنوب العربي يحتمل المعالجات الجزئية أو الاكتفاء بملاحقة خلية هنا أو ضبط مجموعة هناك؛ فالتحدي أكبر من اختزاله في طابور خامس واحد، ويستدعي يقظة مؤسسية شاملة تكشف أي شبكات منظمة تعمل على اختراق المجتمع، أو جمع المعلومات، أو التجنيد، أو نقل السلاح، أو تمويل أنشطة تهدد أمن المحافظات الجنوبية واستقرارها.
إن وجود أعداد كبيرة من اليمنيين المقيمين والنازحين في مدن الجنوب يفرض على الأجهزة المختصة مسؤولية تنظيم الإقامة، وتحديث البيانات، والتحقق من الأنشطة المشبوهة، ومراقبة تحركات التشكيلات المسلحة والشبكات المرتبطة بها، وفق القانون وبمعايير واحدة لا تميز بين شخص وآخر بسبب أصله أو وضعه الاجتماعي.
فالخطر الأمني لا يُقاس بعدد النازحين أو المقيمين، ولا يجوز اعتبار كل يمني مشتبهاً به لمجرد أنه قدم إلى الجنوب؛ وإنما يُكشف من خلال الأدلة والسلوك والارتباطات والتنظيمات والأنشطة غير القانونية. وفي المقابل، لا ينبغي أن تتحول صفة النزوح أو الإقامة إلى غطاء لأي نشاط استخباراتي أو عسكري خارج سلطة القانون.
ويرى شبوة برس أن حماية الجنوب تبدأ ببناء منظومة أمنية يقظة، تمتلك قاعدة بيانات دقيقة، وتراقب شبكات التجنيد والتمويل والتسليح والتخابر، وتمنع استغلال المدن والمجتمعات المحلية في صراعات الآخرين.
إن أمن الجنوب مسؤولية لا تقبل التهاون، لكن قوة الأجهزة الأمنية تُقاس بقدرتها على كشف المتورطين وحماية الأبرياء معاً؛ فالمطلوب أمن يحمي الأرض والناس، لا اشتباه جماعي يعاقب المدنيين على هويتهم أو ظروف نزوحهم.