كم عدد قتلى حزب الإصلاح في مواجهة الحوثيين منذ عاصفة الحزم؟ أرقام الحزب تفتح باب المساءلة
*- شبوة برس – خاص
كم عدد قتلى حزب التجمع اليمني للإصلاح الذين سقطوا في المواجهات العسكرية المباشرة مع الحوثيين منذ انطلاق عاصفة الحزم في مارس 2015 وحتى أكتوبر 2026؟
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في ظل النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي الذي يتمتع به الحزب داخل مؤسسات الشرعية، لا يجد حتى اليوم إجابة إحصائية مستقلة وشاملة يمكن الاعتماد عليها.
لكن اللافت أن قيادات إصلاحية قدمت أرقاماً كبيرة بشأن خسائر الحزب. ففي مارس 2018، أعلن القيادي الإصلاحي ووزير الصحة الأسبق نجيب غانم أن الحزب قدم 12 ألف شهيد خلال ثلاث سنوات من مواجهة الانقلاب الحوثي، وفق ما نقلته وسائل إعلام يمنية عن ندوة في تركيا.
وفي رواية أخرى نشرها الموقع الرسمي للحزب عام 2024 عن محافظة إب، أورد الحزب رقماً إجمالياً بلغ 3000 شهيد على مستوى المنتمين إليه، دون تقديم كشف وطني تفصيلي يوضح توزيع الضحايا حسب المحافظات والجبهات وطبيعة الوفاة.
وهنا تبرز ضرورة التمييز بين القتلى في المواجهات المباشرة، والاغتيالات، والوفيات تحت التعذيب، والمدنيين الذين سقطوا في مناطق سيطرة الحوثيين.
ويرى شبوة برس أن إعلان رقم 12 ألف شهيد يستوجب تقديم كشف موثق بأسماء القتلى ورتبهم ومواقع سقوطهم، خصوصاً أن الحزب يملك مؤسسات إعلامية وسياسية قادرة على توثيق تضحيات أعضائه.
لسنا أمام مطالبة بإنكار تضحيات أفراد الإصلاح، ولا التقليل من دماء اليمنيين الذين واجهوا الحوثيين، وإنما أمام سؤال عن أداء قيادة حزب يمتلك نفوذاً واسعاً داخل الشرعية.
كم مقاتلاً دفع الحزب إلى الجبهات؟ وكم شهيداً سقط في المواجهات المباشرة؟ وما حجم مساهمته العسكرية مقارنة بحجم نفوذه السياسي والاقتصادي؟
التضحيات لا تُقاس بالشعارات، والأرقام الكبيرة لا تعفي أصحابها من تقديم الأدلة.