تعيينات حكومة 7 يوليو في عدن.. إقصاء الجنوبيين يفضح زيف الشراكة ويدفع نحو فك الارتباط(وثيقة)
* – شبوة برس – خاص
أثارت قرارات رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، بشأن استحداث مركز التواصل الحكومي وتعيين رماح هادي الجبري مديرًا للمركز، وحسن غالب الحرازي نائبًا له، موجة انتقادات في الأوساط الجنوبية، وسط اتهامات لحكومة 7 يوليو بمواصلة إقصاء الكفاءات الجنوبية وتوسيع حضور شخصيات يمنية في مؤسسات السلطة بالعاصمة عدن، دون توضيح معايير التمثيل والاستحقاق.
وتأتي القرارات الصادرة بالأرقام (61) و(63) و(64) لسنة 2026، في ظل تصاعد الاعتراضات على ما يصفه ناشطون جنوبيون باختلال الشراكة السياسية، وتراجع حضور الجنوبيين في مواقع صنع القرار، مقابل استمرار التعيينات التي تثير تساؤلات بشأن التوازن الجغرافي والسياسي داخل مؤسسات الحكومة.
ويرى منتقدون أن هذه السياسة تتجاهل التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة الجنوبية في الدفاع عن عدن ومحافظات الجنوب العربي ومواجهة التهديدات الحوثية، بما فيها العمليات العسكرية في جبهة باب المندب، بينما تتواصل أزمة المؤسسات العسكرية والسياسية التابعة للشرعية في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويطالب ناشطون بالكشف عن المؤهلات والخبرات التي استندت إليها قرارات التعيين، وتوضيح أسباب غياب الكفاءات الجنوبية عن قيادة المركز المستحدث، مؤكدين أن المناصب الحكومية ينبغي أن تُمنح على أساس الكفاءة والاستحقاق، لا وفق حسابات حزبية أو ترتيبات سياسية تتجاهل خصوصية الجنوب وتطلعات أبنائه.
وترى شبوة برس أن استمرار هذا النهج يفاقم أزمة الثقة بين الجنوبيين والسلطة القائمة، ويجعل الحديث عن الشراكة بلا مضمون عملي ما لم تُترجم إلى تمثيل منصف واحترام للإرادة الجنوبية.
ويعيد الجدل فتح ملف فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، وعاصمتها عدن، باعتباره خيارًا تتصاعد الدعوات إليه في مواجهة إخفاقات الصيغة السياسية القائمة.
ويؤكد هذا المشهد أن تجاهل الجنوبيين وتضحياتهم لن يعالج أزمة الشرعية، بل يعمّقها، ويزيد المطالب بإعادة صياغة العلاقة السياسية بما يضمن حق شعب الجنوب في تقرير مستقبله.