القربي يلعب بأوراق الجنوب العربي.. مليارات الغاز المنهوب وأبناء الجنوب يحرقون إطارات السيارات جوعا
*- شبوة برس – خاص
في مفارقة تكشف حجم الاختلال في إدارة الثروة والموارد، يعود ملف الغاز المنزلي المخزن في خزانات مصافي عدن إلى الواجهة، وسط اتهامات بوجود صفقات تجارية حققت أرباحاً ضخمة على حساب المواطنين، بينما يعاني أبناء الجنوب العربي من أزمات الغاز والخدمات وانهيار القدرة الشرائية.
وفي منشور للمدون السياسي اليمني جلال الصلاحي، أُعيد تسليط الضوء على قضية شحنة الغاز التي كانت مقررة على متن الناقلة الهندية «سنمار ريجنت» في أغسطس 2023، والتي أفادت مصادر في وزارة النفط، وفق ما نقلته تقارير حينها، بأن الحوثيين اعترضوا طريقها، وكانت تحمل شحنة تزيد على عشرة آلاف طن من الغاز المنزلي.
وتعود تفاصيل القضية إلى تعاقد شركة «نيبتون» على شراء الغاز من السوق المحلية في مأرب، بالعملة اليمنية وبالسعر المدعوم، ثم نقله وتخزينه في خزانات مصافي عدن، تمهيداً لإعادة تصديره وبيعه بالسعر العالمي.
وبحسب المصادر التي تناولت القضية آنذاك، فإن شركة نيبتون حصلت على عقد استئجار خزانات الغاز في مصافي عدن، فيما أثيرت اتهامات بشأن ارتباطات تجارية لشخصيات مقربة من مسؤولين حكوميين، من بينها هشام القربي، الذي قيل إنه كان يعمل مع الحثيلي قبل إنهاء علاقته به.
وقدرت المصادر حينها فارق قيمة الشحنة الواحدة بأكثر من ثمانية ملايين دولار، فيما تجاوزت تقديرات الفارق السنوي للكميات المستهدفة 250 مليون دولار، نتيجة الفرق بين سعر شراء الغاز محلياً وسعر بيعه في الأسواق العالمية.