منسق مؤتمر مشائخ اليمن في جنيف حضرمي مصاهر أسرة وزير دفاع الحوثي
*- شبوة برس – خاص
عاد اسم خلدون محمد باكحيل إلى واجهة الجدل السياسي والأمني، عقب انعقاد مؤتمر المشايخ اليمنيين وإشهار «ميثاق الشرف القبلي» في جنيف، حيث يتولى باكحيل مهمة المستشار الاستراتيجي والمنسق لبرنامج اليمن في مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)، وهو المركز المنظم للفعالية.
وتكشف بيانات المركز الرسمية أن خلدون باكحيل يشغل منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين والمنسق لبرنامج اليمن، وهي مسؤولية تضعه في موقع محوري ضمن التحضيرات والاتصالات المتعلقة بالحوارات واللقاءات القبلية اليمنية في الخارج.
لكن خلفية باكحيل وعلاقاته الأسرية والفكرية أثارت تساؤلات، خصوصاً بعد معلومات ووثائق نشرها الدكتور عبدالقادر الخراز في يوليو 2024، تناولت صلاته بتنظيم الشباب المؤمن الذي انطلقت منه الحركة الحوثية.
وبحسب ما أورده الخراز ونشرته وسائل إعلام يمنية، فإن باكحيل درس على يد محمد عزان، أحد مؤسسي تنظيم الشباب المؤمن، وكان ضمن محيط التنظيم في بدايات تأسيسه، كما أشار إلى أنه متزوج من ابنة أحمد الكحلاني، شقيق علي الكحلاني الذي يشغل موقعاً قيادياً في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين.
وهذه المعلومات، التي تستوجب تقديم الوثائق والتحقق المستقل منها، تفتح باب التساؤل عن طبيعة العلاقات الأسرية والفكرية المحيطة بمن يتولى تنسيق فعاليات قبلية يمنية في مؤسسة دولية معنية بالحوكمة الأمنية.
من الشباب المؤمن إلى منصات الحوار الدولي
تكتسب هذه الخلفية أهمية إضافية في ضوء طبيعة عمل مركز DCAF في اليمن؛ إذ يوضح المركز رسمياً أن برامجه تشمل حوارات أمنية تجمع أطرافاً متعددة، بينها المجلس الرئاسي، والحوثيون، والمجلس الانتقالي الجنوبي، والإصلاح، وشخصيات قبلية ومجتمعية.
كما يشير المركز إلى أن هذه الحوارات تستهدف بناء الثقة بين أطراف النزاع والمساهمة في مسار التسوية السياسية الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وهنا يبرز السؤال: ما الضمانات التي تكفل استقلالية اختيار المشاركين وصياغة مخرجات هذه المؤتمرات؟ وما المعايير التي يُختار بموجبها من يتولى تنسيق لقاءات تتعلق بمستقبل القبائل اليمنية والأوضاع الأمنية؟
حضرموت ليست غطاءً لأحد
ويرى شبوة برس أن انتماء خلدون باكحيل الحضرمي لا ينبغي أن يكون موضع تشكيك أو استهداف، لكن الصفة الحضرمية لا تعفي أي شخصية عامة من المساءلة بشأن خلفياتها وعلاقاتها ومواقعها المؤثرة.
فحضرموت بتاريخها وهويتها ومكانتها ليست غطاءً سياسياً لأي مشروع، ولا يجوز اختزال تمثيلها في شخصيات تثار حولها تساؤلات تتعلق بصلاتها السياسية والأسرية.
إن المطلوب ليس الاكتفاء بعقد المؤتمرات والتقاط الصور في جنيف، بل كشف طبيعة الاتصالات والترتيبات ومخرجاتها، وتوضيح الدور الذي يؤديه منسق المؤتمر، ومدى استقلالية عملية اختيار المشاركين.
شبوة برس يرى أن ملف خلدون باكحيل يستحق إجابات واضحة، وأن استخدام المنصات الدولية لمعالجة القضية اليمنية يقتضي أعلى درجات الشفافية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحوارات تجمع أطرافاً متصارعة وتتناول مستقبل الجنوب العربي والقبائل اليمنية.