تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

فدغمة جديدة في جنيف.. قبّح الله الشرعية ومن جرّ بحبلها!

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

في مشهد جديد من مشاهد العبث السياسي الذي تمارسه شرعية الفنادق، انتقلت حكاية المؤتمرات واللقاءات القبلية اليمنية هذه المرة إلى جنيف السويسرية، حيث تُعقد المؤتمرات باسم القبائل اليمنية، بينما القبائل في أرضها، والمشايخ في الفنادق، والميزانيات بالدولار، والنتائج لا تتجاوز بيانات المجاملة وصور التذكارات!

يبدو أن بعض نزلاء الفنادق وجدوا في المؤتمرات الخارجية مهنة لا تنتهي، فكلما أخفقوا في إدارة أزمة أو عجزوا عن تحقيق إنجاز على الأرض، اخترعوا مناسبة جديدة للسفر والاجتماع، وكأن تحرير البلاد واستعادة الدولة لا يحتاجان سوى قاعة فندقية في أوروبا ومجموعة من المشايخ وربطات العنق.

والسؤال الذي يتجنب منظمو هذه الفعاليات الإجابة عنه: من فوّض هؤلاء للحديث باسم القبائل؟ وأين شيوخ القبائل الحقيقيون الذين يعيشون بين أهلهم ويتحملون أعباءهم؟ وهل تعلم القبائل التي تُرفع أسماؤها في جنيف ما يدور باسمها، ومن يقرر عنها، ومن يتحمل مسؤولية هذه التمثيلية السياسية؟

لقد تحولت بعض الواجهات القبلية إلى أدوات إضافية في مسرحية الشرعية، تُستدعى عند الحاجة لتغطية العجز السياسي، وتُوظف الأسماء والألقاب القبلية لتسويق اجتماعات لا علاقة لها بمعاناة الناس ولا بمعارك استعادة الدولة.

ولم يبقَ إلا أن ينظموا مؤتمراً لمشايخ صعدة في باريس، ونكفاً قبلياً تحت برج إيفل، وتُستبدل الجنابي بربطات العنق، والتحكيم القبلي بموائد الفنادق، والأعراف القبلية بقوائم البدلات والمخصصات!

أما الحصيلة، فمعروفة سلفاً: تعود الوفود إلى فنادقها، وتعود القبائل إلى مشكلاتها، وتظل المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات تنتظر من يحررها، فيما تحتفل المؤتمرات بنجاح ترتيبات الإقامة والسفر.

إن القبيلة ليست بديلاً عن الدولة، ولا المشيخة تفويضاً مفتوحاً لتمثيل الناس في الخارج. ولا شرف قبلياً في استثمار المكانة الاجتماعية لمنح غطاء لمشاريع سياسية عجز أصحابها عن تحقيق أي إنجاز وطني على الأرض.

لقد أضاعوا الدولة في دهاليز الجهل والمحاصصة والارتهان، ثم ذهبوا يبحثون عنها في خيمة القبيلة وقاعات المؤتمرات الأوروبية!

الدولة تُبنى بالمؤسسات والقانون، وتُستعاد بالإرادة الوطنية والعمل على الأرض، لا باستعراض الألقاب والعصبيات ولا بتدوير الفشل في فنادق جنيف وسويسرا.

ومن عجز عن تحرير أرضه واستعادة كرامة أهله، فالأجدر به أن يكفّ عن المتاجرة بأسماء القبائل ومكانتها.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة