الحوثي ينتصر عسكريا وأخلاقيا وإعلاميا على الشرعية
الحوثيون يكسبون معركة القبائل إعلامياً وأخلاقياً.. والشرعية تغرق في تناقضاتها وفشلها السياسي
*- شبوة برس – خاص
وجّه السياسي الحضرمي أنور بن حسينون انتقادات حادة لأداء ما تسمى بالشرعية، على خلفية تصريحات وزير دفاعها طاهر العقيلي بشأن استهداف التجمعات القبلية في اليمن، وما أعقبها من نفي وتراجع، ثم عقد مؤتمر في جنيف لتقديم اعتذار للقبائل.
وقال بن حسينون إن الشرعية ارتكبت خطأً سياسياً وإعلامياً فادحاً، ثم حاولت احتواء تداعياته بخطوة أخرى كشفت حجم الارتباك وغياب الرؤية، معتبراً أن إعلان التهديد بقصف التجمعات القبلية ثم التراجع عنه وضعها في موقف بالغ الحرج، وأظهر عجزها عن إدارة خطابها السياسي والعسكري.
وأضاف أن جماعة الحوثي نجحت في استثمار هذا التخبط، ليس لأنها انتصرت في معركة عسكرية فحسب، بل لأنها وجدت في أخطاء خصومها فرصة لتحقيق مكاسب إعلامية وأخلاقية، وتوظيف القبائل في خدمة مشروعها بدلاً من دفعها إلى مواجهته.
ويرى بن حسينون أن المأساة الحقيقية تكمن في غياب الدولة ومؤسساتها، وتحول القرارات العسكرية إلى تصريحات مرتبكة، ثم محاولات ترقيع سياسية لا تعالج أصل الأزمة.
وتكشف هذه الواقعة، وفق قراءة شبوة برس، عمق أزمة الشرعية التي لم تعد تكتفي بإخفاقاتها الميدانية، بل تقدم لخصومها فرصاً مجانية لتوسيع نفوذهم واستثمار أخطائها، بينما تظل القبائل والمجتمعات المحلية ساحة لتصفية الحسابات والتنافس على الولاءات.
إن الدولة التي تعجز عن احترام مجتمعها وإدارة علاقتها بمكوناته، ثم تستجدي رضاه بعد تهديده، لا تعاني أزمة تصريحات عابرة، بل أزمة قيادة ومؤسسات ومشروع سياسي.