الشرعية تحارب في صف الأعداء: اقتراب الحوثي من عدن.. لمن تُدار المعركة؟
*- شبوة برس – خاص
في محاولة جديدة لترويع الجنوبيين وإعادة توجيه بوصلة الصراع، تروج وسائل إعلام تابعة للشرعية اليمنية لروايات تتحدث عن اقتراب مليشيات الحوثي من مشارف عدن، مقدمة المشهد وكأن الجنوب يقف على أبواب اجتياح جديد، في خطاب إعلامي يثير المخاوف ويستهدف الضغط النفسي والسياسي على الشارع الجنوبي.
وتبدو المفارقة أكثر وضوحاً حين تتزامن هذه الحملات مع استهداف الحوثيين للعاصمة السعودية الرياض ومنشآتها، بينما ينشغل إعلام الشرعية بتسويق خطر اقتراب الحوثي من عدن، وكأن المطلوب نقل مركز القلق والمعركة إلى الجنوب، واستنفار أبنائه مجدداً لتعويض إخفاقات قيادات لا تزال تقيم خارج البلاد.
فأي قيادة هذه التي تحذر من سقوط عدن، بينما هي نفسها غائبة عنها وتدير شؤونها من الرياض؟ وإذا كانت العاصمة الجنوبية مهددة بالفعل، فلماذا لا تنتقل القيادة السياسية والعسكرية إلى عدن؟ ولماذا لا تتحرك الجبهات التي خسرت أراضيها لاستعادتها، بدلاً من مطالبة الجنوبيين بالقتال نيابة عن الآخرين؟
إن ترويع الجنوبيين بعناوين الخطر الحوثي، واستدعاء ذاكرة الاجتياحات والحروب لدفعهم مجدداً إلى جبهات خارج حدودهم، لا يعفي أحداً من مسؤولية التفريط بالأرض ولا يحول الهزائم السابقة إلى واجب جديد على أبناء الجنوب.
والحقيقة التي يتجاهلها كثيرون من العرب والخليجيين ووسائل إعلامهم أن الجنوبيين يقاتلون بالفعل في جبهاتهم الحدودية دفاعاً عن أرضهم، وأن الصراع لا يمكن اختزاله في رواية الحرب بين الشرعية والحوثي، بينما تتعرض القضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في استعادة دولته للاستهداف من أطراف تتباين شعاراتها وتلتقي مصالحها عند إضعاف الجنوب.
شبوة برس يؤكد أن الجنوب ليس ساحة لتصفية حسابات الآخرين، ولا ورقة ضغط لتغطية إخفاقات القيادات المقيمة في الخارج، وأن أبناءه ليسوا وقوداً لحروب تُدار من عواصم أخرى، ثم يُطلب منهم دفع ثمنها دماً وأرضاً ومستقبلاً.
ومن يريد تحرير أرضه فليتحمل مسؤولية تحريرها، ومن يتحدث عن حماية عدن فليثبت ذلك بالفعل، لا بترويع الجنوبيين واستدعائهم إلى معارك لم يقرروا أهدافها ولا يملكون زمام إدارتها.
الحوثي، عدن، ترويع الجنوبيين، إعلام الشرعية، الجبهات الحدودية، الحرب الشمالية الجنوبية، استهداف الجنوب، القضية الجنوبية، أكرم الشاطري، شبوة برس.