تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

وحدة مختلف الأطياف اليمنية في مواجهة الجنوب تكشف عداءً يتجاوز خلافاتهم السياسية والإعلامية

شبوة برس

*- متابعات شبوة برس

رصدت شبوة برس تغريدة للسياسي الحضرمي علي الكندي، تناول فيها الهجمة الإعلامية المكثفة على الإجراءات الأمنية في محافظة الضالع، مقابل ما وصفه بالصمت تجاه استهداف العاصمة عدن ومرافقها الحيوية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الحوثية.

وتكشف هذه المفارقة، وفق قراءة سياسية جنوبية، عن مشهد لافت؛ إذ تتصارع القوى اليمنية وتختلف أحزابها وتياراتها ومراكز نفوذها، لكنها تبدو أكثر تقاربًا وتنسيقًا عندما يتعلق الأمر بمهاجمة الجنوب والتشكيك في خيارات أبنائه السياسية والأمنية.

فبين السياسيين والإعلاميين والمثقفين والنشطاء، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والفكرية، تتكرر حملات الانتقاد الموجهة إلى الجنوب، بينما تتراجع حدة الخلافات بينهم عندما تصبح القضية الجنوبية محورًا للنقاش. وهنا يبرز السؤال: كيف تتسع خلافاتهم في كل الملفات، ثم تتقاطع مواقفهم بهذه الصورة عندما يتعلق الأمر بالضالع وعدن ومستقبل الجنوب؟

وترى شبوة برس أن هذه الاصطفافات تستدعي قراءة واعية لطبيعة الصراع السياسي، خصوصًا حين تتقدم حملات التشكيك في الإجراءات الأمنية الجنوبية على إدانة التهديدات العسكرية التي تطال السكان والمنشآت الحيوية. فالمواقف لا تُقاس بكثرة التصريحات وحدها، بل بمدى اتساقها في الدفاع عن أمن المدنيين وحقوقهم، بعيدًا عن الحسابات السياسية.

إن وحدة المواقف التي تظهر لدى أطراف يمنية متباينة تجاه القضية الجنوبية تثير مخاوف الجنوبيين من أن خلافات تلك الأطراف لا تعني بالضرورة قبولها بحق الجنوب في تقرير مصيره، أو استعدادها للتعامل مع تطلعات شعبه بوصفها قضية سياسية تستحق الاعتراف.

وتؤكد شبوة برس أن الجنوب، الذي دفع أثمانًا باهظة في صراعه من أجل الأمن والكرامة واستعادة دولته، بحاجة إلى تماسك داخلي ووعي سياسي يحمي مكتسباته، ويمنع تحويل خلافاته الداخلية إلى أدوات تستثمرها الأطراف المناوئة لقضيته.

فالاختلاف بين القوى اليمنية لا يمحو حقيقة تقاطع مواقف بعضها ضد المشروع الجنوبي، والرهان على وعي أبناء الجنوب وقدرتهم على حماية قرارهم السياسي يظل أساسًا لمواجهة الحملات الإعلامية والضغوط المتزايدة.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة