تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

مقال مقالات

معاوية بن أبي سفيان .. وزلات القول

كاتب المقال

فاروق المفلحي

                                               من اٌقوى قصص زلات القول المتعمدة أن صبيا نبيهاً اُحضر الى مجلس الخليفة معاوية بن ابي سفيان ، فسأله - معاوية - بعد ان فطن الى نباهة الطفل بل حدة لسانة، وكان بذلك منه يريد ان يغير مجرى الحديث الجارح اللائم للطفل .   فسأله، يا ابني هل تحفظ شئيا من القرآن ؟ وهل...

                                              

من اٌقوى قصص زلات القول المتعمدة أن صبيا نبيهاً اُحضر الى مجلس الخليفة معاوية بن ابي سفيان ، فسأله - معاوية - بعد ان فطن الى نباهة الطفل بل حدة لسانة، وكان بذلك منه يريد ان يغير مجرى الحديث الجارح اللائم للطفل .

 

فسأله، يا ابني هل تحفظ شئيا من القرآن ؟ وهل تجّوده وترتله؟ فأجاب الطفل ذلك هو أجمل ما عندي في الدنيا ، فأمر معاوية الحضور ان ينصتوا ، وكان بذلك قد صرف الطفل عن ملاماته وسلاطة لسانة عليه .

واشار على الطفل ان يبداء في التلاوة ،وكان ان رد طفل ،مولاي .سابدا باقصر السّور . قال ولك ذلك . فقراء - إذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس -يخرجون- من   دين الله افواجا!! فاشار عليه ان يتوقف وقال ويحك بل -يدخلون- رد الصبي، كانوا-  يدخلون- واليوم بسبب ظلمك فهم - يخرجون- . لم يفتك به ، حتى لا تقول العرب غضب   لنفسه ولم يغضب لله .

 

لكنني لست بزلات الاقوال التاريخية وهي كثيرة . ولكن بزلات الالسن العربية بل وتناول هذه الزلات اعلامياً وهو لغرض اكبر وأمكر بل ودق اسافين التحاقد والغل في نفوس قادة العرب، هو تخصص اعلامي عربي .

 

ومن حق الشخص فضلا عن ملك او رئيس ان يغضب لمن يعتقد انه أحسن اليه واسدى اليه محبته ودعمه وتعاطفه ثم كان الجزاء تلك التنكرات والزلات .

 

والعرب تقول ان الحرب في اصلها هو الكلام المٌرَجَّمِ وناقل القول الجارح لك هو اسوأ من قائله ، فلقد قيل لاعرابي ان فلان نعتك وقال أنك -بزنديق- فكان رد السامع المعني- وقولاً لم اسمعه هو، كسهمٍ اخطأني فاتيت انت لتغرسه في صدري -

 

بالامس نقلت لنا محطة تلفزيونية عربية -  تهتم بشاننا العربي ولكنها تجرحنا وتُفاتن فيما بيننا من حيث لا تدري او تدري - . ورددّت ان رئيس دولة عربية كبرى وصف دولا بكذا وكذا ، وهذه المحطة هي مثل الابن العاق يفرح بفضيحة والده. ولكن هذه المرة خاب ظنها  .

 

ولقد سممت من قبلها عبارة بين سوريا وبعض الدول الشقيقة وتركت بواتعها المرة عالقة في النفوس بل صدَّعت علاقات وطيدة راسخة . وقبلها في لبنان تحدث سياسي لمن اعتقد انهم ولاة نعمته، ونعتهم باقوال جارحة فسمم علاقاته مع تلك الدولة الحليفة التي تشكل ل لبنان الشقيق حليفا مهما وموثوقا . وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم انها لكلمة لو مزجت بما البحر لافسدته. وكان بذلك يصف حفصة عندما نعتت صفية وقالت تلك -اليهودية -.

ولقد قالوا العلماء المسلمون ان سب اليهود واسرائيل حرام ولكن يجوز سب الصهيونية اما يا - ياهوذا واسرائيل فهم من الانبياء .

 

على ان السامع عندما يسمع القول الجارح، عليه ان يتحلى بالصبر والحصافة والحلم ، بل وكم يكون منصفاً لو وجّه لومه وتقريعه لناقل القول الجارح فرده عن شططه . فالرسول صلى الله عليه وسلم ، نهى ان يُنقل له ما يجرحه من أقوال اصحابه عنه ، لانه يريد ان يلقاهم وصدره خالياً من الغِل .

انظروا الى الغرب كيف يتسامحون ويتصالحون فلا يتذكرون سنوات الحرب الا باحتفلات ذكرى يعتبرون منها ، وليس القصد منها إقامة احتفالات حاشدة بالكراهيات والتحاقدات.

 

ومن الفضائح ان -امريكا- تتجسس على هواتف زعماء اوربا ومنهم هاتف -جوال- مستشارة المانيا ، ولكنهم طووا هذا الصفحة ولم -تشعللها- الصحف ولم تبقى حديث المحطات، لتعكر صفو علاقة تاريخية موثوقة بين امريكا والشعب الالماني -وبلعهتا -ميركل- وصمتت .فعلاقاتهم ومصالحهم تسمو ووعيهم ينجدهم في التصالحات والتناسي .

 

تقول العرب ان الحصيف هو الذي اذا سمع القول الجارح موجّه له من شخص حاضر في مجلسه فان المعني بل والحضور يغيرون -السالفة- حتى لا تتعكر الاجواء، وهي صفة عربية بامتياز ولكننا ننسى صفاتنا وموصافاتنا الراقية بل هي من ديننا -واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما -.

واذا سمع شخص القول الجارح فليتاغبى ويدَّعي عدم سماع -الجارح - ، وهي تعني تلك الحصافة التي عُرف بها العرب وحلمائهم من زعماء قوم وحكماء وفرسان بل وعامة اجعلوا عند القول الجارح على آذانكم وقر !! وتغابوا . فان الذكي هو المتغابي .

 

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة