هذه ليست مجرد هزيمة، بل هي أكبر خيانة عظمى في تاريخ البشرية. خيانة يجب أن تُوثق وتُكتب وتُدرّس في مادة التاريخ للأجيال القادمة، حتى يعرف أحفادنا كيف سقط وطن.
اكتبوا في المناهج:
بأن صنعاء سقطت بدون معركة، وبأن الجمهورية هُزمت أمام صرخة حوثي. واكتبوا تحتها بحبر العار، والتاريخ لا ينسى:
أن الجيش اليمني خان وطنه خيانة مكتملة الأركان، واختار السقوط طوعاً.
ما حدث لم يكن هزيمة عسكرية، بل كان قراراً سياسياً خائناً، اتخذته قيادات عسكرية باعت ضميرها، وربطت مصير وطن كامل بشخص، وربطت الجمهورية بثأر عائلي حقير، وربطت الدولة بحسابات عائلة وقبيلة قذرة لا تعرف إلا منطق الغنيمة.
جيش كان ولاؤه للشيخ وللجنرال وللعائلة، وليس للوطن والعلم والجمهورية، فمن الطبيعي أن يسقط حين سقط الشيخ والجنرال والعائلة.
وحين خان هذا الجيش وطنه، استحق الذل والهوان الذي يعيشه اليوم.
استحق أن يُهان قادته ويُطردوا من صنعاء كالجرذان، واستحق أن يتشردوا في المنافي يبحثون عن وطن بديل بعد أن باعوا وطنهم. استحق أن يصبحوا أضحوكة العالم.. جيش هزمته صرخة.
التاريخ لن يرحمكم،
والأجيال ستلعنكم،
فأنتم من كتبتم على أنفسكم العار الأبدي حين خنتم القسم والعلم والوطن.
الخاتمة:
إن الجنوب اليوم ليس ساحة لتصفية حساباتكم، ولا فندقاً لإيواء خيبتكم.
لقد جربكم الشمال فخنتموه، وسلمتم عاصمته بثمن بخس، فلا تظنوا أن الجنوب سيكون وطناً بديلاً لخيانتكم.
الجنوب قال كلمته، وحدد بوصلته، واستعاد قراره، ولن يسمح لجيش خان جمهوريته أن يخون قضيته.
عودوا إلى حيث خنتم، إلى صنعاء التي بعتموها بصرخة، فهناك مكانكم الحقيقي.. إما أن تستعيدوا شرفاً أضعتموه، أو تموتوا بعاركم الذي جلبتموه لأنفسكم.
أما نحن في الجنوب، فقد دفعنا ثمن حريتنا دماً، وسنحميها بالدم.
الرحمة والخلود لشهداء الجنوب العربي، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمعتقلين، والخزي والعار لكل خائن باع وطنه.
✍️ ناصر العبيدي
