يجب نقل القادرين على حمل السلاح من اليمنيين في الجنوب إلى جبهات القتال
*- شبوة برس – خاص
لم تعد قضية الوجود السكاني والعسكري في مدن الجنوب العربي مسألة يمكن تجاهلها، في ظل استمرار المواجهة العسكرية على الجبهات الجنوبية، وما تفرضه المرحلة من ضرورة مراجعة أوضاع المقيمين والنازحين، والتحقق من خلفياتهم العسكرية والأمنية، وتنظيم وجودهم بما يحفظ أمن الجنوب واستقراره.
فالعاصمة عدن، وفق تقديرات متداولة تحتاج إلى إحصاء رسمي دقيق، تضم أعداداً كبيرة من القادمين من مناطق يمنية مختلفة، إلى جانب سكانها الجنوبيين، وتُطرح تقديرات ترفع عدد المقيمين اليمنيين فيها إلى نحو ثلاثة ملايين نسمة، مقابل تقديرات تقل عن مليون من السكان الجنوبيين. وتتكرر هذه القضية، بأشكال متفاوتة، في بقية مدن الجنوب.
وتكمن أهمية هذا الملف في أن بين المقيمين من سبق لهم الالتحاق بالمؤسسات العسكرية والأمنية اليمنية، ومن يمتلكون خبرات وتدريبات عسكرية، فضلاً عن ضرورة التحقق من أي أنشطة لجمع المعلومات عن القوات المسلحة الجنوبية وتحركاتها ومواقعها وأوضاعها الأمنية.
إن المرحلة تقتضي مراجعة شاملة لملفات الخدمة العسكرية السابقة، والتحقق من المؤهلات والخبرات العسكرية، وضبط أي أنشطة استخباراتية غير مشروعة، وعدم السماح باستغلال المدن الجنوبية أو التجمعات السكانية في أعمال تمس الأمن العسكري.
كما أن من يثبت انتماؤه إلى تشكيلات عسكرية أو امتلاكه خبرة قتالية، ينبغي أن يخضع وضعه للمراجعة القانونية والمؤسسية، مع التمييز بين المدنيين والعسكريين، وعدم تحويل المدن الجنوبية إلى ساحات لتصفية الحسابات أو فرض إجراءات جماعية على السكان بسبب أصولهم ومناطقهم.
شبوة برس يؤكد إن الجنوب العربي ليس ساحة مفتوحة بلا ضوابط، ولا يجوز أن تتحمل قواته المسلحة وحدها أعباء المواجهة بينما تبقى ملفات الوجود العسكري والأمني داخل المدن خارج المراجعة والتنظيم. المطلوب إحصاء دقيق، وفرز قانوني ومهني، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التجسس أو الإضرار بالأمن، وتوجيه العسكريين وفق مقتضيات الواجب والمؤسسات المختصة. حماية عدن وحضرموت وشبوة وسائر مدن الجنوب مسؤولية لا تحتمل المجاملة أو التهاون، كما أن صون حقوق المدنيين جزء أصيل من أمن الجنوب وسيادته.