تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

هل كانت صواريخ الحوثي على مطار عدن سبب إبعاد معمر الإرياني؟

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

لم يكن تغيير معمر الإرياني من وزارة الإعلام حدثاً مفاجئاً في نظر منتقدي أدائه؛ فالرجل ظل يتولى الوزارة منذ عام 2016، وسط انتقادات متراكمة لطريقة إدارة الإعلام الرسمي، وضعف مواكبته للتطورات الميدانية والسياسية، وما أثير حول تعامله مع القوات الجنوبية وتسمياتها ودورها العسكري.

لكن التطور الذي أعاد تسليط الضوء على أداء الإرياني وقع في 16 أكتوبر الماضي، عندما استهدف صاروخان حوثيان محيط مطار عدن الدولي، بالتزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، الرحلة رقم (IY 612) المتجهة إلى القاهرة، للإقلاع وعلى متنها ركاب وطاقم مدني.

وفي أعقاب الهجوم، نشر الإرياني على حسابه الرسمي في منصة «إكس» تفاصيل قال فيها إن الصاروخين سقطا على مسافة نحو 500 متر من الطائرة، ونحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع. وقد أثار نشر هذه التفاصيل انتقادات وتساؤلات في الأوساط الجنوبية والإعلامية حول جدوى إعلان مسافات بهذه الدقة النسبية عن موقع سقوط الصواريخ في منشأة مدنية تعرضت للاستهداف.

والسؤال الذي يفرض نفسه: هل كان من الحكمة أن يعلن وزير الإعلام هذه التفاصيل على الملأ؟ وهل كان نشرها ضرورياً، أم كان الأجدر الاكتفاء بإعلان وقوع الاعتداء وسلامة الركاب والطاقم، وترك التفاصيل المكانية للجهات الأمنية المختصة؟.. أم أنه يعمل كجاسوس للحوثيين من موقعه الرسمي الذي يتيح له الحصول على معلومات غاية السرية.

إن خطورة المسألة تكمن في أن المعلومات المتعلقة بمواقع سقوط الصواريخ والمسافات الفاصلة بينها وبين الطائرات والمدرجات قد تتحول إلى مادة يستفيد منها منفذو الهجمات في تقييم نتائج استهدافاتهم السابقة. وهذا يطرح مسؤولية مهنية وأمنية تستحق التحقيق، دون الجزم بأن الحوثيين استخدموا تغريدة الإرياني لتصحيح ضرباتهم أو أن الوزير قصد تقديم أي مساعدة لهم.

وبعد نحو أسبوعين من تلك الواقعة، صدر القرار الجمهوري رقم (74) لسنة 2026، يوم 2 نوفمبر، بتعيين سالم أبوبكر محمد ثابت العولقي وزيراً للإعلام خلفاً للإرياني، فيما قضى القرار رقم (75) بتعيين الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

لقد كان المطلوب من وزارة الإعلام أن تكون صوتاً مهنياً مسؤولاً، ينقل الوقائع بدقة، ويحمي المعلومات التي قد يترتب على نشرها خطر أمني، ويحترم تضحيات القوات الجنوبية ودورها، لا أن تتحول إلى ساحة ارتباك وتضارب في الرواية والتسميات.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستكشف مراجعة أداء الوزارة عن أوجه القصور التي ظلت محل انتقاد طوال سنوات، وهل ستكون مرحلة الوزير الجديد بداية لتصحيح الخطاب الإعلامي الرسمي، بما يضع أمن الجنوب ومصالحه وحقائقه الميدانية في الاعتبار؟

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة