تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

وزيرة الخارجية تمنح مغترب يمني جواز دبلوماسي وصفة مساعد وزير الخارجية

شبوة برس

*شبوة برس – خاص

أثارت معلومات نشرها الصحفي اليمني سمير الصلاحي، نقلاً عن الصحفي نائف حسان، تساؤلات حول التعيينات الإدارية ومنح الامتيازات الدبلوماسية داخل وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في واقعة تعيد فتح ملف المحسوبية واستغلال المناصب العامة في مؤسسات حكومة الشرعية.

وبحسب ما أورده الصلاحي، فإن وزيرة الخارجية أفراح الزوبة أصدرت قراراً بتعيين لارا العباسي مديرة لقسم الجوازات الدبلوماسية، بالمخالفة – وفق ما جاء في المنشور – لقانون التعيين وشروط شغل الوظائف الإدارية.

كما تتضمن المعلومات اتهاماً للوزيرة بإصدار جواز سفر دبلوماسي لابن أختها عمر المرادي، ومنحه صفة «مساعد وزير الخارجية»، رغم أنه، بحسب المنشور، ليس موظفاً رسمياً في الوزارة، وكان يعمل في أحد المحلات التجارية بالرياض.

وتثير هذه الواقعة تساؤلات جدية، خصوصاً أن صفة مساعد وزير الخارجية من المواقع الرفيعة في الهيكل الإداري والدبلوماسي، التي يفترض أن تخضع لمعايير الكفاءة والخبرة والتدرج الوظيفي، لا لصلة القرابة أو الاعتبارات الشخصية.

إن الجواز الدبلوماسي ليس وثيقة امتياز عائلية، ولا يجوز أن يتحول المنصب الرسمي إلى مكافأة للمقربين. فهذه الامتيازات تمثل الدولة وتترتب عليها مسؤوليات قانونية ودبلوماسية، ويجب أن تخضع لضوابط واضحة ومعلنة.

وتكشف هذه الاتهامات، إذا ثبتت صحتها، جانباً من أزمة الإدارة والفساد والمحسوبية التي تلاحق مؤسسات الشرعية، حيث تتكرر الشبهات حول توظيف المناصب العامة والموارد والامتيازات الرسمية لخدمة دوائر النفوذ والمقربين، بينما تظل الكفاءات وأصحاب سنوات الخدمة والتدرج الإداري خارج حسابات التعيين والإنصاف.

ولا يمكن لوزارة الخارجية أن تواجه هذه القضية بالصمت؛ فالمطلوب توضيح رسمي بشأن تعيين لارا العباسي، والأساس القانوني لمنح عمر المرادي صفة مساعد وزير الخارجية والجواز الدبلوماسي، مع نشر القرارات والوثائق ذات الصلة، وفتح تحقيق يحدد مدى الالتزام بالقوانين واللوائح النافذة.

إن مؤسسات الدولة ليست ملكاً للوزراء وأقاربهم، والجواز الدبلوماسي ليس إرثاً عائلياً، والوظيفة العامة ليست باباً لتوزيع الامتيازات على المحاسيب. وإذا ثبتت هذه الوقائع، فإنها تستوجب المساءلة والمحاسبة، لا الاكتفاء بتوضيحات عامة أو محاولات احتواء إعلامي.

فهل تقدم وزارة الخارجية توضيحاً موثقاً للرأي العام، أم تضاف هذه القضية إلى سجل التجاوزات التي تحيط بمؤسسات الشرعية؟

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة