شبوة برس – خاص

أثار الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور حسين لقور بن عيدان تساؤلات حول التحولات السياسية التي شهدتها بعض التيارات السلفية خلال السنوات التي أعقبت أحداث الربيع العربي، متسائلًا عما إذا كانت مواقفها السابقة من العمل السياسي نابعة من قناعة فكرية راسخة أم مجرد موقف فرضته الظروف في مرحلة معينة.

وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أشار بن عيدان إلى أن التيارات السلفية كانت لعقود تطرح نفسها بوصفها تيارًا دعويًا يرفض الانخراط في العمل السياسي والحزبي، ويُحرم الخروج على الحاكم، وينتقد الأحزاب والتنظيمات السياسية، معتبرة ذلك أحد أبرز الفوارق بينها وبين جماعات سياسية أخرى.

وأضاف أن المشهد تغير بصورة لافتة بعد الثورات العربية، حين انخرطت شخصيات وتيارات سلفية في العمل السياسي والحكومي وتحالفت مع قوى كانت توجه لها انتقادات حادة في السابق، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول طبيعة هذا التحول وأسبابه.

ويرى بن عيدان أن الإشكالية لا تكمن في تغيير المواقف السياسية بحد ذاته، فالمراجعات الفكرية والسياسية أمر طبيعي في حياة التيارات والأحزاب، وإنما في غياب الاعتراف الصريح بهذا التحول أو تقديم مراجعات فكرية واضحة تفسر الانتقال من موقف إلى آخر.

وتساءل عما إذا كان الابتعاد السابق عن السياسة يمثل قناعة مبدئية أم أنه كان انعكاسًا لغياب الفرصة السياسية، مشيرًا إلى أن الدخول في العمل السياسي بعد عام 2011 تم دون مراجعات علنية أو تأصيل فكري جديد يوضح أسباب التحول.

واختتم بن عيدان بالقول إن مصداقية أي تيار فكري أو سياسي لا تتأثر بتغير مواقفه بقدر ما تتأثر بغياب الشفافية في تفسير ذلك التغير، مؤكداً أن الاعتراف بالمراجعات والتحولات يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الثقة مع الجمهور.