قال الباحث علي محمد السليماني إن الجغرافيا لا تتغير بتغير أسماء الدول والأنظمة السياسية، مؤكداً أن جغرافية الجنوب العربي ظلت ثابتة رغم تعاقب التسميات السياسية والدول التي قامت عليها.
*- شبوة برس – خاص
ورصد محرر شبوة برس ما كتبه الباحث علي محمد السليماني حول الجدل المتعلق بتسمية الجنوب العربي، حيث أشار إلى أن قيادة الجبهة القومية عند الاستقلال أخذت بتسمية “الجهوية اليمانية”، وأقامت دولة مستقلة على جغرافية الجنوب العربي، وفق ما أورده بشأن البند الأول من اتفاقيات الاستقلال في جنيف خلال الفترة من 22 إلى 29 نوفمبر 1967.
وأوضح السليماني أن هذه الجغرافيا تمتد، بحسب طرحه، من كمران غرباً إلى حوف شرقاً، وأن “جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية” التي أُعلنت في 30 نوفمبر 1967 قامت على الجغرافيا ذاتها، مشيراً إلى أن حدودها الدولية كانت مرتبطة بالمعاهدات المبرمة مع المملكة المتوكلية الهاشمية عام 1914، ثم المملكة المتوكلية اليمنية عام 1934، ولاحقاً مع الجمهورية العربية اليمنية، مع إضافة ما وصفه بخط الاستقلال الوطني.
ويرى الباحث أن تغيير اسم دولة الجنوب من “دولة الجنوب العربي” إلى “جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية”، ثم إلى “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”، جاء في إطار مشروع الوحدة العربية الذي كانت تؤمن به القيادة الجنوبية، إلى جانب مشروع وحدة “الجهوية اليمانية”.
وأضاف أن مشروع الوحدة اليمنية انتهى إلى الفشل، كما فشل مشروع الوحدة العربية، مشيراً إلى أن الجمهورية العربية اليمنية عادت إلى اسمها السابق في 27 أبريل 1994.
وبحسب السليماني، فإن فشل الهدف الذي جرى من أجله تغيير اسم دولة الجنوب يفتح، من وجهة نظره، أمام الجنوب العربي حق استعادة دولته بهويته العربية الجنوبية، خصوصاً مع ما يصفه برفض أطراف سياسية في اليمن الاحتكام إلى القانون الذي تمت بموجبه اتفاقيات إعلان الوحدة، واعتبار “الجهوية اليمانية” ملكية سياسية ووطنية خاصة بهم.
وختم الباحث طرحه بالتأكيد على أن الدول والأنظمة السياسية متغيرة في مناطق كثيرة من العالم، بينما تبقى الجغرافيا ثابتة، معتبراً أن هذه الحقائق لا يمكن تجاهلها أو إنكارها.
