هناك علاقة بين هذا الجحيم الذي نعيشه وبين أنانية النخب اليمنية . نخبنا تعاني من داء تضخم الأنا.. الأنا عند النخب اليمنية أنا متضخمة , أنا متعالية , أنا ما فوق الأنا , أنا بهيمية, وهي تحتاج إلى دراسة نفسية واجتماعية وحيوانية يقوم بها علماء نفس ,وعلماء اجتماع, وعلماء حيوان, لمعرفة كيف؟ ومن أين انبثقت هذه الأنا البهيمة ؟
أنا
أنا
أنا
أنا
أنا …
كل وأحد منهم يبدأ وينتهي بالأنا ..
والأنا البهيمة إذا تكلمت لا تتكلم الا عن أنا(ها)
إذا تذكرت تنسى الآخرين وتتذكر أنا(ها)
وان هي استشهدت تستشهد ب أنا(ها)
اما إذا أرادت فهي لا تريد الا خير أنا(ها)
ذلك لان الأنا عند الأنا البهيمة هي الرغبة في إقصاء الآخر,
هي الرغبة في استبعاد الآخرين ,
هي الرغبة في تغييب الجميع لتكون هي حاضرة
وهي الرغبة في ان يُزاح كل شيء من طريقها ليغدو الطريق معبداً أمامها.
والأنا البهيمة عندما تحضر لا تريد حضوراً غير حضورها ,
الأنا البهيمة عندما تتكلم لا تحب سماع كلام غير كلامها
الأنا البهيمة عندما ترغب تريد من كل الرغبات ان تتوقف حتى لا تشوش على رغبتها .
يقول بوذا: ” الأنا تلد الأنانية
لا يوجد شر الا وينجم عن الأنا
لا يوجد ظلم الا وينتج عن موافقة الأنا
الأنا مبدأ كل بغض , كل جور , كل غباء وفحش, كل سرقة وغش, كل اضطهاد وسفك دم , الأنا هي الشيطان”
ولو ان بوذا ظهر في اليمن وفي زمننا هذا زمن الأنا البهيمة – زمن البهائم – لما أصبح بوذا المستنير ولما بلغ الحكمة .
“من صفحته في الفيس بوك
