*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة شبوة برس تدوينة ساخرة للناشط أمجد الرامي، تناول فيها بسخرية لاذعة ما وصفه بسرعة إنجاز المؤتمر التأسيسي لـ”المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى”، معتبرًا أن قضايا حضرموت المعقدة والمتراكمة اختُزلت في ساعات قليلة من المديح والإشادة والتأييد والمباركة.
وسخر الرامي من أن ملفات بحجم تاريخ حضرموت وماضيها وحاضرها، وما تعرضت له من ظلم ونهب لثرواتها، إضافة إلى المطالب المتعلقة باستعادة الحقوق والحصول على حصة كبيرة من مواردها، جرى التعامل معها وكأنها قضايا يمكن حسمها في جلسة خاطفة.
وأشار في تدوينته إلى أن كل شيء، بحسب ما جاء في المؤتمر، انتهى خلال أقل من ثلاث ساعات، بما في ذلك الوصول إلى ما وصف بـ”الإجماع” على جميع القضايا المطروحة، ثم الانتقال إلى منح تفويض آخر، في مشهد اعتبره أقرب إلى التهريج السياسي منه إلى تأسيس كيان يُفترض أن يتعامل مع ملفات شديدة التعقيد والحساسية.
واستشهد الرامي بقرار المؤتمر القاضي بتعيين سالم أحمد الخنبشي رئيسًا للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وتفويضه بتشكيل هيئة رئاسة المجلس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.
وتساءل بسخرية عن الكيفية التي أمكن بها إنجاز كل هذه الملفات في ساعات معدودة، من مناقشة قضايا التاريخ والحقوق والثروات والمظالم، وصولًا إلى التوافق على قيادة المجلس ومنحها تفويضًا بتشكيل هيئته.
واختتم الرامي تدوينته بعبارة ساخرة: “هكذا العظماء ينجزون الأمر سريعًا”، متبوعًا بوسم “#تباً”، في إشارة إلى اعتراضه على الطريقة التي جرى بها تقديم المؤتمر ونتائجه باعتبارها إنجازًا استثنائيًا.
وتفتح التدوينة بابًا للنقاش حول مدى قدرة المجلس الجديد على تحويل العناوين الكبيرة التي طُرحت بشأن حقوق حضرموت وثرواتها ومستقبلها السياسي إلى مشروع عملي قابل للتنفيذ، بعيدًا عن الخطابات الاحتفالية والمباركات التي رافقت إعلان تأسيسه.
