*- “شبوة برس – خاص”

أكد المحامي العقيد ناجي علي محمد، في مقال اطلع عليه محرر “شبوة برس”، أن حقوق المتقاعدين العسكريين ليست منحة أو مكرمة يمكن للجهات الحكومية منحها أو حجبها، وإنما حقوق قانونية مكتسبة أقرها التشريع وألزم الدولة بتنفيذها.

وأوضح أن المادة “53” من القرار الجمهوري بالقانون رقم “33” لسنة 1992م بشأن المعاشات والمكافآت للقوات المسلحة والأمن، نصت على تعديل معاشات المتقاعدين والشهداء والمعوقين والمتوفين والمستحقين لهم بنسبة 50% من كل زيادة تطرأ على مرتبات العسكريين العاملين، مع إلزام الخزانة العامة والوزارة المختصة بتوريد المبالغ الناتجة عن هذه الزيادة إلى صندوق التقاعد.

ويرى الكاتب أن أي زيادة تطرأ على مرتبات العسكريين، متى انطبقت عليها أحكام القانون، يترتب عليها حق للمتقاعدين وفق النسبة المحددة قانونًا، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها منحة أو مكرمة أو قرارًا إداريًا قابلًا للإلغاء.

وأشار إلى أن العاملين في القوات المسلحة والأمن حصلوا خلال فترات سابقة على زيادات في المرتبات، بينما ظل جزء من المتقاعدين ينتظرون انعكاس تلك الزيادات على معاشاتهم، رغم وضوح النص القانوني الذي ينظم هذا الاستحقاق وآلية تمويله.

وحذر ناجي علي محمد من استمرار تأخير معالجة هذه الحقوق، مؤكدًا أن الفوارق المالية تتراكم عامًا بعد عام، في وقت يعيش فيه كثير من المتقاعدين العسكريين وأسر الشهداء والمتوفين والمعوقين أوضاعًا معيشية صعبة، بعد سنوات طويلة من الخدمة.

وشدد على أن الحقوق التقاعدية المكتسبة لا ينبغي أن تضيع بسبب مرور الزمن أو تقصير الجهات الإدارية، داعيًا وزراء الدفاع والداخلية والمالية إلى إجراء مراجعة قانونية ومالية شاملة للملف، وحصر الزيادات التي طرأت على مرتبات العسكريين، وتحديد الفوارق المستحقة وصرفها وفقًا للقانون.

وأكد أن المطالبة لا تتعلق بمنحة أو استثناء، وإنما بتطبيق نص تشريعي قائم، وإنصاف شريحة قدمت سنوات عمرها في خدمة القوات المسلحة والأمن والدولة.

واختتم بالقول إن العدالة لا تتحقق بمجرد منح الزيادة للعاملين، وإنما بإيصال الحقوق المترتبة عليها إلى المتقاعدين والشهداء والمعوقين والمتوفين والمستحقين الذين نص القانون على استحقاقهم لها.

متابعة ورصد محرر “شبوة برس”