صواريخ الحوثي على معسكر العلم.. جريمة ضد الإنسانية والحياة!

إن الصواريخ التي استُخدمت في استهداف مركز التدريب بمنطقة العلم في شبوة، لو وُجِّهت إلى منشأة عسكرية أو مصنع لإنتاج الذخيرة أو منشأة اقتصادية، لكان لها هدف عسكري يمكن مناقشته في سياق الحروب. أما أن تُوجَّه إلى تجمع بشري يضم أفرادًا، فتسقط الأرواح وتتحول الأجساد إلى أشلاء، فهنا لا نتحدث عن بطولة ولا عن نصر، بل عن مأساة إنسانية ودمار يطعن ضمير البشرية.

ما قيمة صاروخٍ يصيب أجساد البشر أكثر مما يحقق هدفًا عسكريًا؟ وما معنى النصر إذا كان ثمنه دماء الإنسان وحياته؟

إن الحوثي، في مثل هذه الجرائم، يشبه الزلزال أو البركان؛ قوة عمياء لا تميّز بين حجر وبشر، ولا بين مقاتل وأسرة تنتظر عودة ابنها، ولا بين أمٍّ تنتظر ولدها وطفلٍ ينتظر أباه.

في شبوة، خلف كل ضحية حكاية، وخلف كل دمعة قلبٌ مكسور، وخلف كل جنازة بيتٌ انطفأ فيه الفرح.

الإنسان ليس هدفًا لقياس قوة الصواريخ، ودماء البشر ليست أرقامًا في سجلات الحرب.

إن استهداف التجمعات البشرية جريمة لا تمنح مرتكبها مجدًا، ولا تصنع له نصرًا، بل تترك وصمة عار في جبين الإنسانية.

لعنة الحروب التي تجعل الإنسان رخيصًا، ولعنة كل عقيدة أو سلطة تبرر سفك الدماء باسم النصر!

شبوة ليست ساحة لحصد الأرواح، وأبناؤها ليسوا أرقامًا في معادلات الموت. دماؤهم دماء بشر، وكرامتهم من كرامة الإنسانية جمعاء.